( البسيط ) .
أطلق دموعك إنّ القلب معذور * وإنّه بيد الأحزان مأسور
وخلّ عينيك يهمي من مدامعها * درّ على كاتب الإنشاء منشور
في كلّ يوم برغمي من منازلكم * ينأى ويذهب محمود ومشكور
خبا الشّهاب فقلنا الشّمس فاعترضت * أيدي الرّدى فزمان الأنس ديجور
آه لمنظر شمس لا يذمّ لها * بالسّعي في فلك العلياء تسيير
منها : ( البسيط ) .
لهفي عليه لأخلاق مهذّبة * سعى الثّناء بها والأجر مبرور
تواضع لاسمه منه ازدياد علا * وفي التّكبّر للأسماء تصغير
وهمّة بين خدّام العلا نشأت * فاللّفظ والعرض ريحان وكافور
لا عيب فيه سوى فكر عوائده * للحمد رقّ وللألفاظ تحرير
حتّى إذا لاح مرفوع مدائده * وراح ذيل علاه وهو مجرور
تخيّرته أكفّ الموت عارفة * بنقده وتنقّته المقادير
منها : ( البسيط ) .
والمرء في الأصل فخّار ولا عجب * أن راح وهو بكفّ الدّهر مكسور
جادت ضريحك شمس الدّين سارية * يمسي صداك لديها وهو مسرور
1782 - محمد بن محمود بن معبد « 1 »
الأمير بدر الدين أحد أمراء الطبلخانات بدمشق .
وهو أخو الأمير علاء الدين ، وقد تقدم ذكره في حرف العين ، وأصلهما من بعلبك .
أخذ الأمير بدر الدين هذا العشرة ثم الطبلخاناة ، وكان الأمير سيف الدين تنكز - رحمه اللّه تعالى - قد تغيّر عليه ، لما تغيّر على ناصر الدين دواداره ، ثم رضي عنه بعد ذلك ، وولاه الصفقة القبلية ، وكانت له نعمة طائلة وأملاك وسعادة .
وكان يحبّ الفضلاء ويكرمهم ، وعلى ذهنه تواريخ الناس ووقائعهم ، وعنده مجلدات في الأدب وغيره ، ولم يكن يقدر أحد يحجّه ولا يخصمه ، إذا سارعه أو حاكمه ،
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2042 .