تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وبات بالحور والولدان مشتغلا * إذ أقبلت تتهادى في تلقّيه حتّى غدا في جنان الخلد مبتهجا * والقلب بالحزن يفنى في تلظّيه لهفي على ذلك الشّخص الكريم وقد * دعاه نحو البلى في التّرب داعيه وحيرتي فيه لا تقضي عليّ ولا * تقضى لواعجها حتّى أوفّيه أجزى الأسى عبراتي كالعقيق وقد * أصمّ سمعي وأصمى القلب ناعيه ووحشة الدّرس إن تنشر ملاءته * ولم تطرّز حواشيها أماليه يا حافظا ضاع نشر العلم منه إلى * أن كاد يعرفه من لا يسمّيه صان الرّواية بالإسناد فامتنعت * ثغورها حين خاطتها عواليه واستضعفت بارقات الجوّ أنفسها * في فهم مشكلة عن أن تجاريه حفظت سنّة خير المرسلين فما * أراك تمسي مضاعا عند باريه للّه درّك من حبر تبحّر في * علم الحديث فما خابت مساعيه وهل يخيب معاذ اللّه سعي فتى * في سنّة المصطفى أفنى لياليه يكفيه ما خطّه في الصّحف من مدح * لن بيّ يكفيه هذا القدر يكفيه عزّ البخاريّ فيما قد أصيب به * مات الّذي كان بين النّاس يدريه كأنّه ما تحلّى سمع حاضره * بلفظه عندما يروي لآليه رواية زانها منه بمعرفة * ما كلّ من قام بين النّاس يرويه يا رحمتاه لشرح التّرمذيّ فمن * يضمّ غربته فينا ويؤويه لو كان أمهله داعي المنون إلى * أن تنتهي في أماليه أمانيه لكان أهداه روضا كلّه زهر * أنامل الفكر في معناه تجنيه ما كان ذاك الّذي تلقاه ينظمه * شعرا ولكنّه سحر يعانيه يهزّ سامعه حتّى يخيّل لي * كأس الحميّا أدارتها قوافيه ومن يمرّ على القرطاس راحته * فينبت الزّهر غضّا في نواحيه ما كلّ من خطّ في طرس وسوّده * بالحبر تغدو به بيضا لياليه ولا تخل كلّ من في كفّه قلم * إذا دعاه إلى معنى يلبّيه