تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الدين ، أبي عبد اللّه بن أبي الفتح نصر اللّه بن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد بن علي بن محمّد التميمي الدمشقي بن القلانسي . سمع صحيح مسلم من الرضي بن البرهان ، وروى منه أربعين حديثا ، وله إجازة من عثمان ابن خطيب القرافة ، وعبد اللّه بن الخشوعي وجماعة . وكان من أعيان دمشق وأكابرها ، وباشر وكالة السلطان مدة ، وكانت حرمته وافرة وأخلاقه حسنة ، وشهد في القيم مدة مع الأكابر ، ثم إنه تركها مدة . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - ليلة السبت في الثاني عشر من صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة . ومولده سابع عشري صفر سنة ست وأربعين وست مائة بدمشق . وكتب شيخنا العلامة شهاب الدين محمود إلى أولاده القاضي جمال الدين ، والقاضي علاء الدين ، ومحيي الدين يعزيهم بما أنشدنيه لنفسه إجازة : ( البسيط ) .
لو سالم الدّهر ذا مجد لسؤدده * ثنى عن الشّرف العالي سطا يده ولو تحامى الردى ذا مفخر وتقى * ونائل كفّ كفّا عن محمّده لكنّه طالب لا حصن منه فمن * أرجاه في يومه فاجاه في غده ومنهل ما لحيّ في الورى صدر * إلا عن الرّيّ من أثناء مورده فلا علوّ أخي فضل بعاصمه * منه ولا مجد ذي مجد بمخلده فحقّ من كان هذا الموت غايته * بدء العزاء به من يوم مولده للّه طود حجى زانت خلائقه * نجاده وأبانت طيب محتده حرّ تقيّ نقيّ طاهر ورع * قد آمن النّاس من فيه ومن يده عفّ السّريرة لا يطوي على ذحل * مغيب من غاب عنه مثل مشهده سيّان ظاهره صفو وباطنه * بل ودّه المحض أجلى من تودّده مغض عن النّاس لا يعنيه عيبهم * مغرى بمنزله فيهم ومسجده للّه عهد مضى أيّام تجمّعنا * عصر الصّبا نسقا في سلك معهده وكلّنا حافظ عهد الصّفضاء له * شاء الوفاء يراعي حفظ موعده ففرّق الدّهر سهم البعد ثمّ بدا * بخيرنا فرماه عن تعمّده