الدين ، أبي عبد اللّه بن أبي الفتح نصر اللّه بن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد بن علي بن محمّد التميمي الدمشقي بن القلانسي .
سمع صحيح مسلم من الرضي بن البرهان ، وروى منه أربعين حديثا ، وله إجازة من عثمان ابن خطيب القرافة ، وعبد اللّه بن الخشوعي وجماعة .
وكان من أعيان دمشق وأكابرها ، وباشر وكالة السلطان مدة ، وكانت حرمته وافرة وأخلاقه حسنة ، وشهد في القيم مدة مع الأكابر ، ثم إنه تركها مدة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - ليلة السبت في الثاني عشر من صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة .
ومولده سابع عشري صفر سنة ست وأربعين وست مائة بدمشق .
وكتب شيخنا العلامة شهاب الدين محمود إلى أولاده القاضي جمال الدين ، والقاضي علاء الدين ، ومحيي الدين يعزيهم بما أنشدنيه لنفسه إجازة : ( البسيط ) .
لو سالم الدّهر ذا مجد لسؤدده * ثنى عن الشّرف العالي سطا يده
ولو تحامى الردى ذا مفخر وتقى * ونائل كفّ كفّا عن محمّده
لكنّه طالب لا حصن منه فمن * أرجاه في يومه فاجاه في غده
ومنهل ما لحيّ في الورى صدر * إلا عن الرّيّ من أثناء مورده
فلا علوّ أخي فضل بعاصمه * منه ولا مجد ذي مجد بمخلده
فحقّ من كان هذا الموت غايته * بدء العزاء به من يوم مولده
للّه طود حجى زانت خلائقه * نجاده وأبانت طيب محتده
حرّ تقيّ نقيّ طاهر ورع * قد آمن النّاس من فيه ومن يده
عفّ السّريرة لا يطوي على ذحل * مغيب من غاب عنه مثل مشهده
سيّان ظاهره صفو وباطنه * بل ودّه المحض أجلى من تودّده
مغض عن النّاس لا يعنيه عيبهم * مغرى بمنزله فيهم ومسجده
للّه عهد مضى أيّام تجمّعنا * عصر الصّبا نسقا في سلك معهده
وكلّنا حافظ عهد الصّفضاء له * شاء الوفاء يراعي حفظ موعده
ففرّق الدّهر سهم البعد ثمّ بدا * بخيرنا فرماه عن تعمّده