تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

1754 - محمّد بن محمّد بن عثمان « 1 »

ابن عبد الخالق بن حسن القاضي الفقيه ، الإمام العالم ، المقرئ المحدّث الأديب فخر الدين أبو عبد اللّه القرشي المصري الشافعي ، المعروف بابن المعلم . سمع من ابن علان ، وابن عبد الهادي القيسي وجماعة ، وحدّث ، وقرأ القراءات ، وحفظ المقامات ، وكان فاضلا ، له نظم ونثر ، كان يشهر بمصر على باب الجامع ، ثم تولى قضاء بلد الخليل عليه السّلام ، ولي قضاء أذرعات ، ثم صرف عنها ، وفيه سخاء وكرم ، وله مصنّفات . وولي إعادة الباذرائية إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة خمس . ومولده سنة ستين وستمائة .

1755 - محمّد بن محمّد بن عيسى بن نحام « 2 »

ابن نجدة بن معتوق الشيباني النصيبي ، ثم القوصي الأديب الشاعر الفاضل المحدّث . سمع العز الحرّاني ، ومحمّد بن الحسين الخليلي ، وإسماعيل بن علي بن هبة اللّه بن علي بن المليجي وغيرهم ، وحدّث بالبخاري بقص . وكان له مشاركة في النحو واللغة والتاريخ ، والبديع والعروض والقوافي ، كثير المروّة ظاهر الفتوة ، طريفا لطيفا خفيفا ، له قدرة على ارتجال الحكاية المطوّلة ، والشعر سريع النادرة ، قال كمال الدين جعفر الأدفوي : شعره في ثلاثة مجلدات ، وكان رزق منه يمدح القضاة والأمراء والأكابر والتجار ، قال : لما جئت إلى قوص وجدت بها الشيخ تقي الدين ، والشيخ جلال الدين الدشناوي ، فترددت إليهما ، فقال لي كل منهما كلاما انتفعت به ، فأما الشيخ تقي الدين ، فقال لي : أنت رجل فاضل ، والسعيد من تموت سيئاته بموته ، فلا تهج أحدا ، وأما الشيخ جلال الدين فقال لي : أنت رجل فاضل ومن أهل الحديث ، ومع ذلك فأشاهد عليك شيئا ما هو ببعيد ، أن يكون في عقيدتك شيء ، وكنت متشيّعا ، فتبت من ذلك . وقال : كنت مرة عند ابن البصراوي الحاجب بقوص ، فحضر الشيخ علي الحريري ، وحكى أنه رأى درّة تقرأ سورة يس ، فقلت : وكان غراب يقرأ سورة السجدة ، فإذا جاء عند آية السجدة سجد ، وقال : سجد لك سوادي ، واطمأن بك فؤادي .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 197 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 207 ، والوافي بالوفيات : 1 / 259 ، والطالع السعيد : 613 .