وأجاز لي بخطه سنة ثلاثين وسبعمائة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثاني صفر سنة خمسين وسبعمائة .
ومولده بمصر سنة ست وستين وست مائة .
1761 - محمّد بن محمّد بن مينا
بميم مكسورة ، وياء ساكنة ، وبعدها نون وألف ممدودة ، الشيخ الإمام الفاضل العالم شمس الدين البعلبكي الشافعي .
سمع من القاسم بن عساكر ، ومن عيسى المطعّم وغيرهما .
وكان فقيها فاضلا ، عارفا بالجدال مناضلا ، قرأ الفقه وبرع ، وبلغ غاية قصّر عنها من شرد حظه لما شرع ، وكان على ذهنه إشكالات في المذهب ، وإيرادات من ناظره فيها سبقه ولو كان أشهب ، وعنده شكوك في غير الفقه عقدة ، ومؤاخذات يتعب بها منتقية ومنتقدة ، إلا أنه ينحرف كثيرا ، ويهدم بذلك له مجدا أثيرا .
ولم يزل على حاله إلى أن حلّت المنايا بابن مينا ، ولم ينفعه طبّ ابن سينا ، وتوفي - رحمه اللّه - في شهر رجب الفرد سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون دمشق ، وهو في حدود الخمسين .
اجتمعت به غير مرة ، وكتب عني شيئا ، وكان يعجبني ذهنه وحديثه ، وكان الشيخ كمال الدين بن الزملكاني يثني على ذهنه ، وكان قد توجّه إلى بغداد بعد ما أفتى وناظر ، وأعاد بالنظامية ، وعاد إلى دمشق ، وسكن الرواحيّة ، وما كان يخلو من تعبّد ، وتولى قضاء الإقليم بدمشق ، وخلّف لما مات دنيا صالحة ، ووصّى بأن يصرف ثلث ماله على فقراء الفقهاء ، كل إنسان عشرة دراهم .
1762 - محمّد بن محمّد بن يعقوب « 1 »
القاضي عماد الدين الأنصاري المصري ، المعروف بابن النويري - بالنون والواو ، والياء آخر الحروف والراء بعدها ياء أخر الحروف - .
كان من أجود الناس طباعا ، ويحفظ الكتاب العزيز ، ويتلوه كثيرا ، ويصوم الخميس دائما ، وله عقيدة في الفقراء ، وخدم في الأنظام الكبار بمصر والشام ، تولى نظر المرج والغوطة والإقليم ، ونقل من ذلك إلى صحابة الديوان بدمشق ، وإلى نظر صفد ، باشره غير مرة ، وإلى نظر الكرك مدة طويلة ، وأعيد بعده إلى صفد ، وآخر وقت ولي ديوان طرابلس .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 240 ، والوافي بالوفيات : 1 / 271 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 269 .