وتوفي - رحمه اللّه - بقوص سنة سبع وسبعمائة ، ومن شعره : ( الوافر ) .
إذا ابتسمت من الغور البروق * تأوّه مغرم وبكى مشوق
تذكّرني العقيق وأيّ صبّ * له صبر إذا ذكر العقيق
قلت : في هذا الثاني نظر لا يخفى على من له ذوق .
ومنه : ( المتقارب ) .
تذكّر بالسّفح بانا وظلا * فأجرى المدامع وبلا وطلا
يرجّي زمانا تولّى يعود * وليس يعود زمان تولّى
كئيب تحمّل ما لا يطيق * له الصّخر من ألم البين حملا
يبيت يكابد آلامه * وأسقامه وكما بات ظلا
ويشرب من ماء أجفانه * على الظّمأ البرح نهلا وعلا
ومنه : ( الوافر ) .
نعم هي دار من نهوى يقينا * وما نخشاه ساكنها يقينا
أنيخوا في معالمها المطايا * فديتكم لنشكو ما لقينا
ذكرنا حلو عيش مرّ فيها * وما كنّا له يوما نسينا
وكاسات المسرّة دائرات * تحيّينا شمالا أو يمينا
1756 - محمد بن محمد بن أحمد « 1 »
جلال الدين الكندي بن تاج الخطباء القوصي .
قال كمال الدين الأدفويّ : سمع من الشيخ تقي الدين القشيري ، وكان فقيها فاضلا أديبا ، له نظم ونثر وخطب ، وكان أمين الحكم بقوص ، وعاقد الأنكحة وفارضا بين الزوجين ، وكان يكتب خطا حسنا لا يماثله أحد بقوص ، اجتمعت به كثيرا بقوص ، ثم إنه أقام بغرب قمولا ، وتوفي بها سنة أربع وعشرين وسبعمائة .
وأورد له من شعره : ( الرجز ) .
إن كان بدت منّي ذنوب سلفت * هبها لكريم عفوك المعهود
وأورد له أيضا : ( الخفيف ) .
هل إلى وصل عزّة من سبيل * وإلى رشف ريقها السّلسبيل
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1798 ، والوافي بالوفيات : 1 / 260 ، والطالع السعيد : 622 .