على تلك الصورة أو بعض أجزائه ، خلع صورة ، ولبس صورة : ( الطويل ) .
فتى غير محجوب النّدى عن صديقه * ولا مظهر الشّكوى إذا النّعل زلّت
على أنه أكثر منه محافظة وودا ، وأرعى ذمة وعهدا ، كم أحرقته نار وجد من أوطانه ، وأزعجته من مكانه ، وهو لا يضمر إلا حبا ، ولا يطلب منك إلا قربا :
لا شكّ إذ لونكما واحد * أنّكما من طينة واحده
وأخبرني : قال : كتبت إليه ونحن بسرياقوس في أيام الطاعون بمصر : ( الوافر ) .
أظنّ النّاس بالآثام باءوا * وكان جزاؤهم هذا الوباء
أسيّد من له قانون علم * بحيلة برئه يرجى الشّفاء
أآجال الورى متقاربات * بهذا الفضل أم فسد الهواء
أم الأفلاك أو جبت اتّصالا * به في النّاس قد عاث الفناء
أم استعداد أمزجه جفاها * جميل الطّبّ واختلف الغذاء
أم اقتربت على ما تقتضيه * عقيدتنا فللزّمن انتهاء
أفدنا ما حقيقة ما تراه * فما الأذهان أحرفها سواء
وقل ما صحّ عندك من يقين * بحقّ لا يعارضه رياء
فإنّي غير مفش سرّ حبر * من المتشرّعين به حياء
ولا تخلى الأحبّة من دعاء * فمنك اليوم يلتمس الدّعاء
1753 - محمّد بن محمّد بن علي بن أبي طاهر « 1 »
القاضي شمس الدين بن جلال الدين الموسوي الحسيني ، المعروف بقاضي ملطية .
كان خطيبا بملطية مدة ، ثم جمع له بين القضاء والخطابة بملطيّة مدة أخرى ، ولما حضر إلى دمشق بعد فتح ملطية ، ولي تدريس الخاتونية ظاهر دمشق ، واستمر بها إلى أن مات في الحادي عشر من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة ، وعمره ستون سنة .
وحجّ من دمشق ، وكان قاضي الركب ، وكان عنده حظّ من الأدب ، وفيه مشاركة ، وله شعر ، وتولى مكانه القاضي بدر الدين محمّد بن الفويرة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1900 ، ووفيات الأعيان : 185 .