تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أنت ، ما أنت غريب ، أنت من كبار الخاصكية ، وزوج ابنة مولانا السلطان ، فقال : أنا الآن في حكم الغرباء الأجانب ، فلما قيل ذلك للسلطان أعجبه هذا التأنّي ، وقال : جيدا عمل . ولما تولى الملك الصالح إسماعيل أخذ قماري هذا ، وجعله أمير آخور ، فأقام قليلا ، وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في أوائل جمادى الأولى من السنة المذكورة .

1386 - قماري « 1 »

الأمير سيف الدين الناصري أخو الأمير سيف الدين بكتمر الساقي الناصري . كان شكله مليحا ، ووجهه يلوح به الجمال صريحا ، عمل أستاذ دارية الملك الصالح إسماعيل ، وكان يشارك في الكثير والقليل ، أحد من يشار إليه ، وتقوم أركان الدولة به وعليه ، ورأى في أيام الصالح دهرا صالحا ، وعيشا لو شراه بالنفس كان رابحا ، إلى أن أخرجه الكامل إلى طرابلس نائبا ، وأتاها فكان أمله في الحياة خائبا ، وقوض الخيام للرحلة الكبرى ، وجعل العيون على فقده عبرى ، وأمسك بطرابلس في أواخر ذي الحجة سنة ست وأربعين وسبعمائة . كان الأمير سيف الدين قماري في أيام أخيه أميرا صغيرا لا يدرى به ، ولا يحس ، ولما مات أخوه بكتمر الساقي في طريق الحجاز ، أعطاه السلطان إمرة مائة وتقدمة ألف ، ولم يزل إلى أن خرج مع الفخري إلى الكرك لحصار أحمد ، وحضر معه إلى دمشق ، ثم توجّه إلى مصر ، وأقام بها أميرا كبيرا ، ولما تولى الملك الصالح كان أستاذ داره ، وكان أحد المشارين إليهم في تلك الدولة ، فلما ولي الكامل شعبان أخرجه إلى طرابلس نائبا ، فمرض في أول قدومه إليها مدة ، أشفى معها على التلف ، ثم إنه انتعش منها واستقل ، ولم يزل بها إلى أن حضر الأمير سيف الدين طقتمر الصلاحي في البريد ، فأقام بدمشق أياما قلائل ، وتوجّه إلى طرابلس في العشر الأواخر من ذي الحجة ، وقبض عليه ، وأحضره مقيّدا إلى دمشق ، ثم إنه جهّز منها على البريد إلى مصر مقيّدا في ذي الحجة سنة ست وأربعين ، وكان الناس قد أرجفوا ، بأنه قد عزم على أن يقفز باتفاق مع الأمير سيف الدين الملك نائب صفد .

1387 - قماري « 2 »

الأمير سيف الدين كان ، أخو الأمير علاء الدين أمير علي المارداني نائب السلطنة بدمشق .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 657 ، والوافي بالوفيات : 24 / 275 ، والنجوم الزاهرة : 10 / 177 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 658 .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 85 | خليل الصفدي