تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الأمير سيف الدين قطلو تمر ، وأقام بحمص قريبا من شهر . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في أواخر جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وسبعمائة .

1382 - قطليجا « 1 »

الأمير سيف الدين الحموي الناصري الجمدار . كان حسن الصورة بهيّا ، لطيف الحركات شهيّا ، أبيض تعلوه حمرة قانية ، نقي الثغر كأنه أقحوانة في الروض زاهية ، معتدل القوام ، مبتسما على الدوام ، إلا أنه في حماة أساء السيرة ، ولم يجعل التقوى ظهيرة ، ونقل منها إلى حلب ، فما تمتّع بها ، ولا لحق أمره يتمسك بسببها . إلى أن ذوت زهرته اليانعة ، وقامت به الناعية الرائعة ، وتوفي بحلب - رحمه اللّه تعالى - في آخر نهار الخميس جمادى الآخرة سنة خمسين وسبعمائة . لما توفي الملك الناصر أستاذه عهدي به ، وهو أمير عشرة بالديار المصرية ، ثم إنه تأمر طبلخاناة ، وحضر إلى دمشق ، وأقام بها أميرا مدة في أيام الكامل شعبان ، ولما تولى المظفر حاجي ، ونقل أسندمر العمري من نيابة حماة إلى نيابة طرابلس ، طلب قطليجا المذكور إلى مصر ، ورسم له بنيابة حماة ، فحضر إليها وأقام بها ، وهو الذي أمسك الأمير يلبغا اليحيوي ، لما خرج على المظفر - على ما سيأتي في ترجمته - . ولم يزل قطليجا في حماة نائبا ، إلى أن قتل أرغون شاه نائب دمشق ، ورسم للأمير سيف الدين أرقطاي بنيابة دمشق ، وأن يكون قطليجا بدله في نيابة حلب ، فتوجّه إليها ، ودخلها في العشر الأوسط من جمادى الأولى سنة خمسين وسبعمائة ، فأقام بها أياما قلائل . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في التاريخ المذكور .

1383 - قطليجا « 2 »

الأمير علاء الدين بن الأمير سيف الدين بلبان الجوكندار ، وأحد أمراء الطبلخانات بدمشق . كان أبيض أزهر اللون ، حسن الشكل تام الكون ، ظريف الحركات ، لطيف السكنات ، على وجهه مسحة جمال ، وفيه من البدر حسنه ليلة الكمال ، لم ير أزرق العين أحسن منه مقلة ، ولا أفتك من جفونه في كل حملة . وكان الأفرم يعضّ على حبه بالنواجذ ، وله في حسنه إدراكات ، وما عليه فيها مآخذ ،
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 650 ، والوافي بالوفيات : 24 / 262 ، والذيل التام : 113 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 651 .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 82 | خليل الصفدي