فوصل الأمير شهاب الدين أحمد الساقي إلى صفد نائبا ، ورسم للأمير سيف الدين قطز بالحضور إلى دمشق ؛ ليكون بها مقيما من جملة أمرائها ما عاش ، إلى أن جاءه منشوره .
1374 - قطلقتمر قلي « 1 »
الأمير سيف الدين الناصري ، أحد الأمراء بدمشق أصحاب الطبلخاناة .
كتب في حقه أرغون شاه إلى باب السلطان وشكاه ، وسأل نقله إلى حلب فأجيب إلى ذلك ، وكان قد جرّد من دمشق صحبة العسكر إلى سيس سنة خمسين وسبعمائة ، فكتب أرغون شاه إلى نائب حلب ، أنه إذا عاد العسكر الدمشقي يتقدم إليه بالإقامة في حلب حسبما رسم به ، فأقام بها تقدير خمسة أشهر أو أقل .
وتوفي إلى - رحمة اللّه تعالى - في جمادى الآخرة سنة خمسين وسبعمائة .
1375 - قطلقتمر « 2 »
الأمير سيف الدين .
كان يعرف بصهر الجالق ، وكان أحد الأمراء بدمشق ، ثم إنه ولي نيابة غزة ، وأمسك في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، وجاء عوضه الأمير علم الدين الجاولي .
1376 - قطلوبغا « 3 »
الأمير الكبير الداهية الشجاع المقدام سيف الدين الساقي الناصري ، المعروف بالفخري .
رجل لا يهاب الموت ، ولا يعبأ بالفوت ، أسد يصول بمخلب من صارمه ، ويربض في غاب من ذوابله ، التي ينصلها من عزائمه ، دبر الحروب ، وثبت في موقف تهرب منه الخطوب ، كحل عيون النجوم بمراود الرماح ، وضوأ الدجى الحالك بصباح الصفاح « 4 » ونور العجاج ، فكان كالإثمد ، والنجوم فيه مثل العيون الرمد ، ومزقه بالبيض المرهفات « 5 » ، لما نسجت ملاءته المطهمة الجرد : ( الطويل )
ينم على فتكاته زهر القنا * كذاك حديث الزّهر يحلو إذا نما
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 639 ، والوافي بالوفيات : 24 / 251 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 250 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 641 ، والوافي بالوفيات : 24 / 255 ، وتحفة ذوي الألباب : 2 / 251 ، والنجوم : 10 / 103 ، وإعلام الورى : 16 .
( 4 ) الصفاح : السيوف الماضية والتي كانت عدة الحرب قديما وكانت جيدة الصنع .
( 5 ) المرهفات : صفة أيضا من صفات السيوف وكان أجودها الذي يصنع في الهند وتسمى المرهفات .