مانلت سؤلي والفؤاد معي * هل عندك صبر وفيك من طمع
أفنيت فيك الدّموع والحيلا * فلا سلوى في الحسب نلت ولا مأرب
أتيت أشكوه لوعتي عجبا * فصدّ عنّي بوجهه غضبا
فعند هذا ناديت يا حربا * تصدّ عنّي يا منيتي مللا
وأشتكي من صدودك العللا تغضب
قلت : ولما علقت هذه الموشحة راق لي وزنها ، فنظمت فيه مع علمي بأنني ما أوفيه ، وهو : ( المنسرح )
لا تحسب القلب عن هواك سلا * وإنّما حاسدي الّذي نقلا حرف
أسلو ولا صبر لي ولا جلد * ونار شوقي ، وسط الحشا تقد
وجد دون الذي أجد ما * ما وصل القلب في هواك إلى
هذا وإن شئت أن يرى بدلا سوف * لي بدرتمّ للعقل قد قمرا
وفاق شمس النّهار والقمرا * وطرفه للأنام قد سحرا
والرّيق خمر قد حلّ لي * وحلا لأنّه بالمنى إذا بخلا يرشف
وجفنه صحّ شكره وصحا * كما باب هتف لصبّه وصحا
وعذر ذاك العذار قد وضحا * سعى إلى فيه يرشف القبلا
والنّمل ما زال إن رأى العلا يزحف * يا شادنا سل صيف مقلته
وهزّ قدّ القنا بخطرته * وجهك يزداد بالجمال علا
والبدر في تمّه إذا كملا يخسف * تبدو فترمي الغصون بالخجل