مترّك اللّحظ لفظه حسن * إليه يصبو الحشا وينبعث
أشكو إليه وليس يكترث * دعا فؤادي لأن يذوب قلا
والموت واللّه لا أقوم من مقامي لا أقرب * لم يبق لي مقلة ولا كبد
والقلب فيه أودى به الكمد * وليس يلقى لهجره أمد
لا تعجبوا إن غدوت محتملا * لكنّ قلبي إن كان عنه سلا أعجب
بالحسن كلّ العقول قد نهبا * والحزن كلّ العقول قد وهبا
شمس ولكنّني إليه هبا * فانظر لذلك القوام كيف حلا
غصنا وكم منه بالجمال جلا غيهب
1670 - محمّد بن علي بن عبد القوي « 1 »
ابن عبد الباقي محيي الدين التنوخي المعري ، ثم الدمشقي بن المارستاني الحنفي نزيل القاهرة .
سمع من عثمان بن علي ، وإبراهيم بن خليل ، وفرج الخادم « 2 » ، وعبد اللّه بن الخشوعي وعدة ، وخرّج له الدمياطي مشيخة ، وسمعها منه قديما .
وكان مديما للاشتغال ، ورعا زاهدا متواضعا ، مفسرا من كبار الحنفية ، أعاد بالمنصورية والناصرية ، والظاهرية والصالحية ، وحمل عنه الطلبة من سماعاته جزء الذهلي « 3 » على ابن خطيب القرافة « 4 » سنة اثنتين وخمسين وستمائة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في ثامن عشر شهر رمضان سنة أربع وعشرين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1548 ، والوافي بالوفيات : 4 / 213 .
( 2 ) فرج الخادم هو : فرج مولى القرطبي ، ( انظر : الدرر الكامنة ، العبر في خبر من غبر : 5 / 213 ، توفي سنة 652 ه ) .
( 3 ) الذهلي هو : محمد بن يحيي بن عبد اللّه النيسابوري ، توفي سنة 258 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء :
12 / 273 ) .
( 4 ) ابن خطيب هو : عثمان بن علي ، توفي سنة 656 ه ، ( انظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 247 ) .