فلم يمس عطفها من الكسل * وأنت مغرى الأعطاف بالميل
وقدّك اللّدن كلّما اعتدلا * أخشى عليه إن مال وانفتلا يقصف
وشعرك ليل ووجهك القمر * والرّيق حلوه ووجهه درر
والقدّ غصن ووجهك الزّهر * خذ زهى الورد فيه واشتعلا
وعقرب الصّدغ فيه قد نزلا والتف
وأنشدني لنفسه إجازة صفي الدين الحلي - رحمه اللّه تعالى - :
زار وصبغ الظّلام قد نصلا * بدر جلا الشّمس في الظّلام إلا فاعجب
جاء وسجف الظّلام قد فتقا * والصّبح لم يبق في الدّجى رمقا
فقد جلا نور وجهه الغسقا * وأدهم اللّيل منه قد جفلا
وقد أتى الظّلام على أشهب * أفديه بدر في قالب البشر
قد جاء حسنه على قدر * يرتع في روض خدّه نظري
خدّ بلطف النّعيم قد صقلا * كأنّه من دمي إذا حجلا يخضب
يا من غدا ظلّ حسنه حرما * لما حوى ما به الجمال حمى
فرعا وصدغا مذحكم ظلما * فالرّقم الجعد يحرس الكفلا
وحارس الخدّ منه قد جعلا عقرب * هلا تعلّمت بذل ودّك لي
من المليك المؤيّد ابن علي * سلطان عصر سما على الأوّل
لولا أيادي الورى شملا * لأصبح النّاس كالسّماء بلا كوكب
وقال شمس الدين محمّد بن العفيف التلمساني : ( المنسرح )
بدر عن الوصل في الهوى عدلا * مالي عنه إن أجار أو عدلا مذهب