يفديك عبد المجير مضطغن ال * ضغنة أمسى يطوي على ضغنه
فاسلم على رغمه تصرّف في ال * كلام منثوره ، ومتّزنه
ما انعطف البان بالنّسيم وما * رجّعت السّاجعات في غصنه
قلت : قوله : فقل للاحيه في الغرام ، البيت قافيته ملحوته ؛ لأنه قال : إن كنت لم تعنه ؛ لأن النون ساكنة ، ووقع له قبلها أخرى في بيت حذفته ، وهو معذور ؛ لأن المجير وقع له مثل ذلك ، وحذفته فقلده الدهان ، وكلاهما اغتر بقول النحاة : الساكن إذا تحرّك كسر ذاك ، إذا كان الساكن متطرّفا ، أما وبعده ضمير أو غيره فلا .
ولشمس الدين الدهان - رحمه اللّه تعالى - : ( المنسرح )
يا بأبي غصن بانة حملا * بدر دجى بالجمال قد كملا
فريد حسن ما ماس أو سفرا * ألا أغار القضيب والقمر
يبد لنا بابتسامه دورا * في شهد لذّة طعمه وحلا
كما أنّ نسيمه طلا قراقف * مورّد الخدّ فاتر المقل
يفوق ظبي الكناس بالحمل * وينثني كالقضيب في الميل
من حمل ردف مثل الكثيب على * نيط بخصر كأضلعي نحلا
ظبي من التّرك يقنص الأسد * مقرطق قد أذابني كمدا
حاز بديع الجمال فانفردا * واها له لو بديع أجارا أو عدلا
لمستهام بهجره بخلا مدنّف * غزال سرب جماله شرك
ستر اصطباري عليك منهكّ * لكلّ قلب هواه منتهك
علّم قلبي الولوع والغزلا * ظبي له بالفتور قد كحلا أوطف
للّه يوم به الزّمان وفى * إذ منّ بالوصل بعد طول جفا