يا دهر قد رميتني بنكبة * عدمت فيها قوّتي وناصري
القاتل المحلّ يجود كفّه * وصاحب الإبداع في المفاخر
يا قاطع البيد إلى أبوابه * ظفرت من جدواه بالجواهر
لا تشكّ في القفر ظما فكفّه * أطبقها على الخضم الزّاخر
ويا مجاريه لغايات العلا * قف واسترح من هذه الخواطر
كم قد جرى البرق على آثاره * فلم يفز إلا بجدّ عاثر
ويا مناوي بأسه إلى الوغى * جهلت ما تبغي فلا تخاطر
أما ترى ما حاز من فضائل * فاقت على قطر الغمام الماطر
والسّيف ، واليراع في بنانه * ما اجتمعا إلا على المآثر
سيادة في بيته مشهورة * يعدّها في كابر عن كابر
آه على ما فات من نواله * وفضله ، وجبره لخاطري
ولطفه ذاك الّذي إذا بدا * تعرفه في كلّ روض زاهر
أبعدني دهري عن أبوابه * يا ويح دهر بالفراق ضائري
وربّما يسمح لي بعودة * فيغفر الأول عند الآخر
وكنت كتبت إليه من الرحبة سنة تسع وعشرين وسبعمائة : ( الرجز )
لي حالة بعد الأمير ناصر ال * دّين لها كلّ الأنام عاذر
ضنيت بالبعد فما لي قوّة * وغاب عن عيني فما لي من ناصري
وكتبت أيضا إليه : ( السريع )
يا غائبا عنّي بحكم النّوى * وذكره ما زال في خاطري
قد جار في الحكم زماني ولا * بدع إذا اشتقت إلى ناصري
1542 - محمد بن جوهر بن محمد « 1 »
أبو عبد اللّه التلعفري المقرئ المجود الصوفي .
قرأ على أبي إسحاق بن وثيق لأبي عمرو ، وأخذ عنه التجويد ، ومخارج الحروف . وسمع
هامش
( 1 ) انظر : شذرات الذهب : 5 / 436 .