عند البلاء ، والرضا بمواقع القضاء » « 1 » . وبالجملة الحمد ، والشكر للّه أولا ، وآخرا ، واللّه معك حيث كنت ، والسلام : ( الرجز )
أوحشت مصرا فادلهم ربعها * شوقا إلى ذلك المحيّا الزّاهر
أفضت من فضائها فضائلا * من بحر علم قد حويت زاخر
نثر إذا نظرته كأنّه ال * منثور لاح ، وسط روض ناضر
ونظم شعر راق في تأليفه * فأخجل العقود في الجواهر
وحسن خطّ قد جعلت طرسه * مدبّجا كالرّوض بالأزاهر
يا فخر دهر أنت من كتّابه * تخجل كلّ ناظم وناشر
وعزّ ملك كنت في ديوانه * تنشئ ما يلعب بالضّمائر
إذا ترسّلت إلى أعدائه * أغنيّته عن الحسام الباتر
فاصبر ، ولا تقلق لأهوال الرّدى * فإن ثبّت نلت أجر الصّابر
أرجو لك العود لمصر سرعة * مظفّرا كما يظن خاطري
فكتبت أنا الجواب إليه - رحمه اللّه تعالى - : ( الرجز )
يا برق هل تصبّ لصب ساهر * وهل ترى لكسره من جابر
وهل لما قد نابه من راحم * أو لم يكن فهل له من عاذر
أبيت لا أنيس لي إلا الّذي * يدور من شكواي في ضمائري
أخرجني كالسّهم من كنانة * حكم زمان في القضاء جائر
وابتزّني صبري وما أرى الورى * على الّذي قد نالني من صابر
فأضلعي تحنى على جمر الفضي * وما الشّرار غير قلبي الطّائر
ومن غدا باطنه مشتعلا * لم يفنه تجلّد في الظّاهر
ومقلتي تعثّرت دوعها * لأنّها تجري على محاجري
والنّوم لا أعرف منه سنة * في سنة إلا بحكم النّادر
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة : في كتاب الفتن : 4031 ، بسنده من سعد بن سنان ، عن أنس بن مالك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : وذكره .