تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الشواهد ضبطها بخطه على غير الصواب ، وله « المقامة الشهابية » ، وضعها للقاضي شهاب الدين بن الخويبي ملكتها بخطه مشروحة . ومن شعره : ( السريع )
إن جزت بالموكب يوما فلا * تسأل عن السّيارة الكنس فثمّ آرام على ضمّر * للّه ما تفعل بالأنفس بأحمر هذا ، وذا أصفر * وأخضر هذا ، وذا سندسي قولك هذا خطأ باطل * أما ترى الأقمار في الأطلس
قلت : أخذه من سيف الدين بن قزل المشد ونقصه ؛ لأنه قال : ( الكامل )
زعم الأوائل أنّما * تبدو الذّوائب للكواكب وتوهّموا الفلك المعظّ * م أطلسا ما فيه ثاقب أتراهم لم ينظروا * ما في الزّمان من العجائب كم من هلال قد غدا * في أطلس وله ذوائب
وأنشدني من لفظه القاضي شهاب الدين أحمد بن عزّ الدين الفارقي الموقع « 1 » قال : أنشدني من لفظه لنفسه الشيخ شمس الدين الصائغ ملغزا : ( الرجز )
ما اسم إذا عكسته * رأيته بنفسه كذاك إن ضاعفته * لم يختلف بعكسه
قلت : هو في سدس ، وضعفه ثلث ، وهذا في اللغز البديع . وقال الشيخ شمس الدين الصائغ ، وهو بمصر يتشوق إلى دمشق : ( الطويل )
لي نحو ربعك دائما يا جلّق * شوق أكاد به جوى أتمزّق وهمول دمع من جوى بأضالعي * ذا مغرق طرفي وهذا محرق طلل به خلقي تكون أوّلا * وبه عرفت بكلّ ما أتخلّق وقف عليك لذا التّأسف والبكا * قلبي الأسير ، ودمع عيني المطلق أدمشق لا بعدت ديارك عن فتى * أبدا إليك بكلّه يتشوق
هامش
( 1 ) شهاب الدين هو : أحمد بن سعد اللّه بن مروان الفارقي ، توفي سنة 737 ه . ( انظر : وفيات ابن رافع : 1 / 17 ) .