درهم ، وخلعا ، وقماشا بسبعين ألف درهم ، ولم يخلف وارثا ، وكان عند موته يقول :
مالي . . مالي . . مالي ! !
إلى أن مات .
1545 - محمد بن الحسن بن إبراهيم « 1 »
فتح الدين الأنصاري المعروف بالقمني .
سمعت عليه بثغر الإسكندرية في صفر سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة جميع الحديث المسلسل بروايته عن النجيب عبد اللطيف الحراني ، وأجاز لي جميع ما يجوز له روايته ، وكتب بذلك بخطه .
1546 - محمد بن الحسن بن سباع « 2 »
الشيخ الإمام العروضي شمس الدين الصائغ الدمشقي .
كان من مشيخة الأدب ، والناس ينسلون « 3 » إليه من كل حدب أقرأ الناس في دكانه بالصاغة زمانا ، وأخذوا عنه لشعرهم ميزانا ، والعروض أول ما كان يعرف ، وينفق من حاصله لمن يقصد ، ويصرف .
ولم يزل على حاله إلى أن أصبح الصائغ في الأحياء ضائعا ، وصوح روض الأدب منه ، وكان به ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - ليلة الثلاثاء في الثالث من شهر رمضان المعظم سنة عشرين وسبعمائة .
والصحيح أنه مات في الثالث من شعبان .
ومولده في صفر سنة خمس وأربعين وستمائة .
رأيته غير مرة ، وكان يتردد إلى القاضي قطب الدين بن شيخ السلامية ، وينفق آدابه عليه ، وله نظم كثير ، ونثر كثير ، وشرح « ملحة الإعراب » ، واختصر « صحاح » الجوهري فجرده من الشواهد ، وله قصيدة عارض بها « القصيدة الهيتية » التي لشيطان العراق فما داناها ، وشرحها على هوامشها ، وملكتها بخطه ، وأخرجتها عن يدي ، و « شرح الدريدية » في مجلدين من أربعة ملكتها بخطه ، وقد أخرجتها عن يدي لما وقفت على أشياء في
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1112 ، والوافي بالوفيات : 2 / 339 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1118 ، والوافي بالوفيات : 2 / 361 ، وفوات الوفيات : 3 / 326 ، وشذرات الذهب : 6 / 53 ، وذيول العبر : 114 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 248 .
( 3 ) نسل : أي يفدون إليه من كل جهات الأرض وتناسلوا : أي ولد بعضهم من بعض ونسل في العدد :
أسرع ينسل بالكسر نسلا . بفتح السين ، قال تعالى :وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ[ الأنبياء :
96 ] .