الباجي ، والخطيب الجزري ، والعربية على شيخنا أبي حيان .
كان فقيها أديبا ، عارفا لبيبا ، محفوظه كثير ، ومدده في التفسير غزير ، ولي القضاء بنواحي عديدة ، ووجد فيها أمورا مفتية ومفيدة ، ثم استعفى ، وطلب لقضاء حلب فاستخفى .
وحكى عنه العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي أشياء دارت بينهما حسنة ، دلت على أنه كان مطبوعا .
ولم يزل على حاله إلى أن خلت منه القاهرة ، وأوحش بفضله النجوم الزاهرة ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة .
ومولده في بلبيس سنة اثنتين وسبعين وستمائة .
ولي القضاء بالمنوفية وبدمياط وبأسيوط ، ودرس بالسنجارية المجاورة لقبة الشافعي ، وبالمشهد النفيسي ، وأعاد بالقطبية ، وبقبة الشافعي ، وترك القضاء ، وطلب لقضاء حلب ، فبكى بين يدي السلطان واستعفى ، وسئل عن قضاء الغربية فلم يجب .
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي « 1 » قال لي : ما بقيت أدخل في القضاء ، فإني ما وجدت فيه خيرا ، ومن شعره : ( البسيط )
يا دارهم باللّوى حيّيت من دار * ولا تعدّاك صوب العارض السّاري
ترى تعود ليالينا بقربهم * قبل الممات ، وتقضى فيك أوطاري
للّه عيش مضت أيّامه هدرا * لم يبق فيها سوى أوهام تذكار
903 - عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن محمد « 2 »
الشيخ الإمام الفقيه المحدث الفاضل شرف الدين أبو عبد اللّه الواني الدمشقي حفيد الشيخ برهان الدين المؤذن - المقدم ذكره - .
سمعه والده الشيخ أمين الدين من أبي بكر بن عبد الدائم ، والمطعم « 3 » حضورا ، ومن ابن سعد ، والبهاء بن عساكر ، وبالقدس من بنت شكر « 4 » ، وبمصر وقوص والحرمين وحماة
هامش
( 1 ) الأدفوي هو : جعفر بن تغلب الأدفوي أبو الفضل كمال الدين . مؤرخ له علم بالأدب ، والفقه والفقه والفرائض . ولد عام 685 ه ، وتوفي عام 748 ه ، وسبقت الترجمة له . ( انظر : في ترجمته ديوان الإسلام - خ )
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2196 ، ذيول العبر : 277 ، الوافي بالوفيات : 17 / 597 .
( 3 ) ستأتي ترجمته .
( 4 ) ستأتي ترجمتها .