الزكندري - بالزاء والكاف والنون ، والدال المهملة والراء ثم ياء آخر الحروف - المراكشي قاضي الركب المغربي .
اجتمعت به بجسر اللبادين بدمشق في الحادي عشر من صفر سنة سبع وأربعين وسبعمائة ، وسألته عن مولده ، فقال : في التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعمائة .
وأنشدني من لفظه لنفسه ملغزا في البربر : ( الطويل )
وما أمّة سكناهم نصف وصفهم * وعيش أعاليهم إذا ضمّ أوّله
ومقلوبه بالضّمّ مشروب جلّهم * وبالفتح من كلّ عليه معوّله
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا : ( البسيط )
اسم الّذي قد سبى قلبي تجنّيه * وعزّ ملك جميع الحسن يطغيه
ما كلّ آخره عشر لأوّله * وعشر ثالثه شطر لثانيه
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا : ( الكامل )
قسما بورد الوجنتين ونضرته * وبقدرك السّامي الرّفيع وعزّته
لو لاح وجهك في الكرى لكثيّر * ما اعتاده برح الخيال بعزّته
أو لو رأى الضّلّيل بعض جمالكم * ما ضلّ عن سبل الهدى بعنيزته
900 - عبد اللّه بن محمد « 1 »
أبو محمد المرجاني القرشي التونسي الشيخ الإمام العالم المفتي .
كان مشهورا في الآفاق ذكره ، مشهودا في البواطن علمه وخبره ، وكان إماما مفتيا في مذهب مالك ، عالما بما فيه من المآخذ والمسالك ، حلو العبارة مذكرا ، خبيرا بعلوم القرآن مفسرا ، ما كان أحد يقدر على إعادة ما يسرده ، ولا حفظ ما يقوله ويورده ؛ لأنه كان ربما يتكلم على الآية الواحدة ثلاثة أشهر ، وتخيل الناس أن هذه المادة من بحر زاخر ، فإنها تستكثر على الأنهر ، وله يد طولى في الحديث ومعرفة ، وقدم راسخ في العبادة والتصوّف البديع الصفة ، ولم يصنف شيئا ، ولا ترك لشخصه فيئا ، وترك مجلدات كثيرة إلى الغاية ، وعلى الجملة فكان آية في العلم والمعرفة .
توفي بتونس - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع وتسعين وستمائة ، وعاش اثنتين وستين سنة ،
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 17 / 595 ، العبر في خبر من غبر : 5 / 408 ، عقد الجمان : 4 / 107 .