علونا ظهور اليعملات تحصّنا * وكانت لنا في البرّ سفنا ، وفي البحر
ومن شعره قصيدة يمدح بها سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
قد بدت طيبة ولاحت رباها * فابتدر قربة بلثم ثراها
واحمد اللّه ذا المواهب والفض * ل على النّعمة الّتي أولاها
وافرش الخدّ والدّموع على الأر * ض ، وهذا شأن الّذي يغشاها
ثمّ لاحت لنا القباب العوالي * فاستنارت رحالنا من سناها
وأتينا مدينة العلم ، والو * حي ، ومن نيف خبثها ، وأذاها
فرأينا جلالة ، وبهاء * ما رأيناه في مكان سواها
وأتينا سعيا إلى الحرم الأش * رف ، والحجرة الّتي نهواها
حبّذا ساعة أتيناه فيها * وصباح ، وليلة سرناها
ثمّ قلنا عليك يا أشرف الخل * ق صلاة ، ورحمة لا تضاهى
وعلى صاحبيك صهريك جاري * ك سلام يعطّر الأفواها
يا رسول الإله يا أشرف الخل * ق ، ويا أعظم النّبيّين جاها
حيث كلّ يقول : نفسي نفسي * ليس يرجو نجاة شيء سواها
فتنادي أنا لها زادك اللّ * ه ارتقاء ، ورفعة ترضاها
فهناك الرّسول يسجد للّ * ه لدى العرش مخبتا أوّاها
ملهما أشرف المحامد للّ * ه ، وما كان قبل ذاك دراها
فينادى : ارفع واشفع تشفّع * ثمّ سل كلّ حاجة تعطاها
ثمّ يؤتى بأمّة نظر اللّ * ه إليها بأحمد فهداها
ثمّ يمضي بهم سريعا إلى الجنّ * ة يا فوزها ، ويا بشراها
قلت : نظم مقبول ، إلا أن فيه لحنا خفيا ، ولحنا ظاهرا ؛ فالظاهر في قوله : ومن تنف ، فجزم بمن توهمها شرطية ، وليس كذلك ، والخفي قوله : وسل كل حاجة تعطاها ، جواب الأمر في : سل تعطها ، ولكنه يجوز ، وهو أهون من الأول .
899 - عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن ميمون « 1 »
الشيخ تقي الدين الهرغي - بضم الهاء ، وسكون الراء ، وبعدها غين معجمة -
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2221 ، الوافي بالوفيات : 17 / 594 .