كان رجلا صالحا ، عارفا بالنحو والقراءات ، وله مشاركة في الفقه ، وأقرأ الناس بحلب نحو عشر سنين ، وعاد إلى الغرب ، وجدد عهده بأهله وبعض شيوخه ، ثم إنه رجع ، وأقام بالقدس شيخ الإقراء ، ومدرسا وإماما للمالكية .
قال شيخنا البرزالي : سمع بقراءتي سنن أبي داود على ابن البخاري ، وغير ذلك وحدّث ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة إحدى عشرة وسبعمائة .
890 - عبد اللّه بن علي « 1 »
ابن محمد بن عمر بن أبي عمر المسند الأصيل شهاب الدين أبو القاسم الأزدي الدمشقي .
حدّث عن ابن أبي اليسر ، وغيره حضورا ، وسمع من ابن علان ، وطائفة .
وتوفي بدمشق - رحمه اللّه تعالى - في سنة أربع وأربعين وسبعمائة ، عن ثلاث وسبعين سنة .
891 - عبد اللّه بن أبي عمر « 2 »
ابن أبي الرضا الفارسي الفاروثي الشيخ الإمام العالم العلامة سيف النظر نصير الدين أبو بكر الشافعي ، مدرس المستنصرية ببغداد .
كان من كبار المذهب ، ورافعي لوائه المذهب ، لو ناظر السيف الآمدي قطعه ، أو الرازي ألقاه في هوة رزية ودفعه .
قدم دمشق وتكلم ، وجرح جماعة في بحثه وكلم ، وبانت فضائله ، وحكت الرياض الأريضة شمائله ، وعاد إلى مدرج عشه ، وأقام بها إلى أن حمل على نعشه ، وتوفي ببغداد - رحمه اللّه تعالى - سنة ست وسبعمائة .
892 - عبد اللّه بن محمد « 3 »
ابن الصفي بن أبي المعالي أحمد المقدسي ، المعروف بابن الواعظ .
أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان قال : لقيته بدمياط سنة ثمان وثمانين وستمائة ، وأنشدني لنفسه : ( الطويل )
سرت نسمة مسكيّة العرف معطار * لها أرج في طيّ مسراه أسرار
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2184 ، ذيول العبر : 240 .
( 2 ) انظر الدرر الكامنة : 3 / 2190 ، الوافي بالوفيات : 17 / 378 ، شذرات الذهب : 6 / 13 ، ذيول العبر : 36 .
( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات : 17 / 555 ، الدرر الكامنة : 2 / 290 .