تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فملنا بها حتّى الغصون كأنّما * شذاها سلاف الرّاح ، والنّشر خمّار ألا هات عن نجد أحاديث غربة * فيا طيب ما خبر أفدت وأخبار أهيل ودادي هل على أيمن الحمى * أراكم ، وتقضى بالتّواصل أوطار وهل تسعف الأيّام تسمح بالمنى * بقرب مزار أو يوافق مقدار خليليّ إنّ القلب والنّفس والهوى * لعينيه أعوان عليّ وأنصار
قلت : شعر يقارب الجودة ، ولو كان لي فيه حكم لقلت : « فيا حبذا خبر أفدت وأخبار » . وكان يستريح من اللحن ، ومن قلق هذا التركيب ؛ لأن ما هنا زائدة ، وتقديره : فيا طيب خبر وأخبار أفدت ، والمعنى عليه ، وإن كانت نكرة موصوفة ، وتقديره : فيا طيب ما أفدته خبرا وأخبارا ، فيتعين النصب حينئذ على التمييز .

893 - عبد اللّه بن محمد بن هارون « 1 »

ابن عبد العزيز بن إسماعيل الطائي الأندلسي القرطبي المالكي ، نزيل تونس . قرأ القراءات على جده لأمه محمد بن قادم المعافري ، ولازم خال أمه إمام جامع قرطبة العلامة أبا محمد عصام بن أبي جعفر أحمد بن محمد بن خلصة ، واستفاد عليه ، وأخذ عن قرابته الحافظ أبي زكريا بن أبي عبد اللّه بن يحيى الحميري ، وقرأ عليه الفصيح والأشعار الستة ، وسمع منه الروض الأنف ، وسمع قاضي الجماعة أبا القاسم بن بقي « 2 » ، وأخذ عنه الموطأ سماعا ، وقرأ عليه كامل المبرد « 3 » ، وسمع صحيح مسلم من عبد اللّه بن أحمد بن عطية ، وسمع من أبي بكر محمد بن سيد الناس « 4 »
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2234 ، الوافي بالوفيات : 17 / 586 ، البغية : 2 / 20 ، شذرات الذهب : 6 / 7 ، ذيول العبر : 23 . ( 2 ) أبا القاسم بن بقي هو : أحمد بن يزيد ، المتوفى سنة 625 ه . ( السير : 22 / 274 ، شذرات الذهب : 5 / 116 ) . ( 3 ) المبرد هو : محمد بن يزاد بن عيد الأكبر ، أبو العباس ، المعروف بالمبرد أمام العربية ببغداد في زمانه ، وأحد أئمة الآداب والأخبار - مولده بالبصرة 210 ه ، وتوفي في بغداد 286 ه ، من كتبه « الكامل » ، و « المذكر والمؤنث » ، و « أعراب القرآن » ، و « طبقات النحل للبصرين » . ( انظر : بغية الواعي : 116 ، وتاريخ بغداد : 3 / 380 ، ولسان الميزان : 5 / 430 ) . ( 4 ) ابن سيد الناس هو : محمد بن محمد أبو الفتح ، مؤرخ ، عالم بالأدب من حفاظ الحديث ، له شعر رقيق مولده بالقاهرة سنة 671 ه ، ووفاته به سنة 743 ه ، من كتبه « عيون الأثر في فنون المغازي والسير » . « بشره اللبيب في ذكرة اللحبيب » ، « تحصل الإصابة في تفضيل الصحابة » . ( انظر : -