تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ويجود قبرك منه غيث سماحة * بالعفو صيّب ودقها سجّام ولقد قضيتك حقّ ودّك بالرّثا * والحرّ من يرعى لديه ذمام خلّفتني رهن التّندّم ، والأسى * تعتادني الأحزان والآلام لكنّ لي بأخيك نجم الدّين في الدّ * يوان أنسا ما عداه مرام مهما توجّس أو توحّش خاطري * فيه تزول وتنقضي الأوهام
وكتب إلي من دمشق ، وأنا بالقاهرة : ( الكامل )
ذكّرت قلبي حين شطّ مزارهم * بهم فناب عن الجوى تذكارهم وبكى فؤادي ، وهو منزل حبّهم * وأحقّ من يبكي الأحبّة دارهم وتخلّق الجفن الهمول كأنّما * لمحته عند غروبهم أنوارهم وذكرت عيني عند عين فراقهم * لمّا أثارت لوعتي آثارهم تذري الدّموع عليهم ، وكأنّهم * زهر الرّبا ، وكأنّها أمطارهم ويئنّ من حالي العواذل رحمة * لمّا بكيت ، وما الأنين شعارهم ويح المحبّين الّذين بودّهم * قرب المزار ، ولو نأت أعمارهم فقدوا خليلهم الحبيب فأذكيت * بالشّوق في حطب الأضالع نارهم كم راقهم يوما برؤية وجهه * ما لا يروقهم به دينارهم ولكم بدت أسماعهم في حلية * من لفظه ، وكذا غدت أبصارهم كانوا بصحبته اللّذيذة رتّعا * بمسرّة ملئت بها أعشارهم يتنافسون على دنوّ مزاره * فكأنّما بلقاه كان فخارهم لا غيّب الرّحمن رؤية وجهه * عن عاشقيه فإنّها أوطارهم وجلا ظلام بلادهم من بعده * فلقد تساوى ليلهم ، ونهارهم يا سيّدا لي لم تزل ثقتي به * إن خادعتني في الولا أشرارهم أصرمت حبل مودّتي ، ولصحبتي * عرف الطّريقة في الوداد كبارهم أم تلك عادات القلى أجريتها * فكذا الأحبّة هجرهم ، ونفارهم
فكتبت أنا الجواب إليه عن ذلك : ( الكامل )
أفدي الّذين إذا تناءت دارهم * أدناهم من صبّهم تذكارهم في جلّق الفيحاء منزلهم ، وفي * مصر بقلب الصّبّ تضرم نارهم
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 473 | خليل الصفدي