تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
كم من كتاب سار عنك كأنّه * برد أجاد طرازه الرّقّام إن كان في شرّ فقد ردّ الرّدى * وبه ترفّه ذابل ، وحسام لم لا يردّ البأس ما ألفاته * مثل القنا ، واللّام منه لام أو كان في خير فكلّ كلامه * درّ يؤلّف بينهنّ نظام وكأنّما تلك السّطور إذا بدت * كأس ترشّف راحها الأقلام يهتزّ عطف أولي النّهى لبيانه * فكأنّ هاتيك الحروف مدام كم فيه وجه سافر مثل الضّحى * وعليه من ليل السّطور لثام ولكم كتبت مطالعات خدّها * قان ، وثغر فصولها بسّام وكأنّما ألفاتها قضب اللّوى * وكأنّما همزاتهنّ حمام ما كنت إلّا فارس الكتّاب في * يوم تفرّج ضيقه الأقلام وكأنّ قبرك للعيون إذا بدا * قصر عليه تحيّة وسلام يا محنة نزلت بعترة غانم * هانوا ، وهم في العالمين كرام لمّا تغيّب في التّراب جمالهم * قعدوا لهول عاينوه ، وقاموا يا قبره لا تنتظر سقيا الحيا * حزني ودمعي بارق وغمام لي فيك خلّ كم قطعت بقربه * أيّام أنس ، والخطوب نيام لذّت فلذّت بظلّها فكأنّها * لقياد لذّات الزّمان زمام أسفي على صحب مضى عمري بهم * وصفت بقربهم لي الأيّام ثمّ انقضت تلك السّنون وأهلها * فكأنّها ، وكأنّهم أحلام بالرّغم منّي أن أفارق صاحبا * لي بعده ضرّ ثوى ، وضرام يا من تقدّمني وسار لغاية * لا بدّ لي منها ، وذاك لزام قد كنت أحسبه يرثّيني فقد * عكست قضيّته معي الأحكام أنا ما أراك على الصّراط لأنّه * بيني وبينك في المعاد زحام إذ قد سبقت خفيف ظهر لا كمن * قد قيّدت خطواته الآثام فإذا المخفّ ، وقد تقدّم سابقا * وشفيعه لإلهه الإسلام
هامش
- الزمان الأول . ( انظر : معجم البلدان : 2 / 154 ) .