وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة .
ومولده في أحد الربيعين ست وثلاثين وستمائة .
151 - أحمد بن علي بن الزبير « 1 »
ابن سليمان بن مظفر : القاضي الفقيه شمس الدين أبو العباس الجيلي أبوه الدمشقي الشافعي الشاهد من صوفة الطواويس ، سمع مجلدين من « سنن البيهقي » « 2 » من ابن الصلاح ، وروى عنه سائر من طلب ، ورحل الناس إليه حتى من حلب ، وكان ديّنا ، منطبعا نازلا ، بأكناف التلاوة متربعا ، حسن المنادمة حتى حص الإقلاق خوافيه وقوادمه ، ولم يزل على ذلك إلى أن غصّ بالحمام ، وما وفي له الأمل بالذمام .
وتوفى - رحمه تعالى - سنة أربع وعشرين وسبعمائة .
ومولده سنة خمس وثلاثين وستمائة .
152 - أحمد بن علي بن نصر بن عمر « 3 »
فخر الدين السوسي المصري الشافعي ، نزيل القاهرة .
وكان فقيها بارعا في الأدب حسن الأخلاق مليح المحاضرة محبوبا إلى الناس له النظم والنثر .
توفى - رحمه اللّه تعالى - يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، ودفن بالقاهرة ، وله ثلاثون سنة .
ومن شعره : ( الطويل )
شكت دارها فعل الهوى بقطينها * وما استبدلته العين من بعد عينها
وكثرة أنصار النّوى وانفرادها * فأنجدتها من غبرتي بكمينها
وما ادّخرت عيني مياه شؤونها * لشيء سوى إنفاقه في شؤونها
جزاء وفاقا لو قنعت بنظرة * من الشّمس لم يرمدك ضوء جبينها
أعد نظرا فالحسن في الكون كلّه * معار له من كاف ليلى ونونها
يعانقك الغصن الرّطيب بقدّها * وتسبيك غزلان النّقا بعيونها
وقد حاق فيك السّحر من ظبياتها * وقد ملت سكرا عند ميل غصونها
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 539 ، وشذرات الذهب : 6 / 93 ، والوافي بالوفيات : 7 / 245 .
( 2 ) سبق ذكر ترجمة له .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 221 .