توفى - رحمه اللّه تعالى - في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة .
ومولده سنة خمس وسبعين وستمائة .
148 - أحمد بن علي بن أحمد « 1 »
الشيخ فخر الدين أبو طالب الهمداني الكوفي الحنفي المعروف بابن الفصيح ، والفصيح جده لأمه .
نظم « الفرائض السراجية » و « كنز الدقائق » و « المنازل في أصول الفقه » ، ونظم شاطبية أظهر رموزها ، وجاءت أصغر من الشاطبية ، وسمع على الصغاني ، وروى عنه .
وكان له في البلاد العراقية ذكر وسمعة ، وهناك له ضوء ونور يتوقد في شمعه .
حضر إلى دمشق في أيام الأمير علاء الدين الطّنبغا نائب الشام ، وحصل له منه إقبال تام ، وكان مدرّس المدرسة التي بالقصّاعين يظهر فيها فوائده ، وينظم في أجياد الدروس فرائده ، وعاد بالريحانية إلى أن مات بها ، وعمّر بالإفادة زوايا جوانبها .
وكان مشكور الوداد ، حسن الاعتقاد ، أكبّ على الاشتغال ليلا ونهارا ، لا يردّ طالبا ، ولا يصدّ مغالبا ، إلى أن خرس ابن الفصيح ، وتبوأ بطن الضريح .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - يوم الأحد السادس عشر من شعبان سنة خمس وخمسين وسبعمائة .
ومولده سنة ثمانين وستمائة .
أنشدني من لفظه الإمام شمس الدين محمد بن سند اللخمي قال : أنشدني الشيخ فخر الدين لنفسه :
فتلقّه بالصّبر أو متبصّرا * والصّبر بالنّفس الكريمة أجدر
149 - أحمد بن علي بن عبادة « 2 »
القاضي الرئيس شهاب الدين الأنصاري الحلبيّ .
نشأ بالدّيار المصرية وكتب ، واشتغل وولي شهادة الخزانة ، واتصل بخدمة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون « 3 » ، وحظي عنده ، وأورى السعد زنده ، واشتهر في مصر بالوجاهة ، وعامله مخدومه بالدعابة والفكاهة ، وكان معه في وقعة التتار سنة تسع وتسعين
هامش
( 1 ) انظر : النجوم الزاهرة : 10 / 297 ، والدرر الكامنة : 1 / 204 ، والجواهر المضيئة : 1 / 79 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 543 ، والوافي بالوفيات : 7 / 243 ، والطالع السعيد : 50 ، والمنهل الصافي :
1 / 398 .
( 3 ) سبق ذكر ترجمة له .