أنشدني من لفظه شهاب الدين العزّازي ، يمدح سيدنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم :
( البسيط )
دمي بأطلال ذات الخال مطلول * وجيش صبري مهزوم ومفلول
ومن يلاق العيون الفاتكات بلا * صبر يدافع عنه فهو مخذول
قتلت في الحبّ حبّ الغانيات وما * فارقت ذنبا وكم في الحبّ مقتول
لم يدر من سلب العشّاق أنفسهم * بأنّه من دم العشّاق مسؤول
وبي أغنّ غضيض الطّرف معتدل ال * قوام لدن مهر العطف مجدول
سلافة منه تسبيني وسالفه * وعاسل منه يصبيني ومعسول
وكلّما تدّعى أجفان مقلته * يصحّ إلّا غرامي فهو منحول
منها : ( البسيط )
يا برق كيف الثّنايا الغرّ من إضم * يا برق أم كيف لي منهنّ تقبيل
ويا نسيم الصّبا كرّر على أذني * حديثهنّ فما التّكرار مملول
ويا حداة المطايا دون ذي سلم * عوجوا وشرقيّ بانات اللّوى ميلوا
منها : ( البسيط )
منازل لأكفّ الغيث توشية * بها وللنّور توشيع وتكليل
كأنّما طيب ريّاها ونفحتها * بطيب ترب رسول اللّه مجبول
أوفى النّبيّين برهانا ومعجزة * وخير من جاءه بالوحي جبريل
له يد وله باع يزينها ما في السّلم * طول وفي يوم الوغى طول
منها : ( البسيط )
سلّ الإله به سيفا لملّته * وذلك السّيف حتّى الحشر مسلول
وشاد ركنا أثيلا من نبوّته والكفر * واه وعرش الشّرك مثلول
أولئك الخاسئون الخاسرون * ومن لهم من اللّه تعذيب وتنكيل
نمته من هاشم أسد ضراغمة * لها السّيوف نيوب والقنا غيل
إذا تفاخر أرباب العلا فهم ال * غرّ المغاوير والصّيد البهاليل
لهم على العرب العرباء قاطبة * به افتخار وترجيح وتفضيل
قوم عمائمهم ذلّت لعزّتها ال * قعساء تيجان كسرى والأكاليل
وهي قصيدة جيّدة غرّاء .