وبالسند المذكور له : ( المنسرح )
منذ عشقت الشّارعيّ الّذي * بالحسن يغتال ويختال
لم يبق في ظهري ولا راحتي * تاللّه لا ماء ولا مال
وأنشدني من لفظه شيخنا العلامة أثير الدين ، قال : أنشدني من لفظه لنفسه شهاب الدين العزّازي : ( الكامل )
ما عذر مثلك والرّكاب تساق * ألّا تفيض بدمعك الآماق
فأذل مثونات الدّموع فإنّما * هي سنّة قد سنّها العشّاق
ولربّ دمع خان بعد وفائه * مذ حان من ذاك الفريق فراق
خذ أيمن الوادي فكم من عاشق * فتكت به من سربه الأحداق
واحفظ فؤادك إن هفا برق الحمى * أو هبّ منه نسيمه الخفّاق
وكتب شهاب الدين العزّازي إلى ناصر الدين حسن بن النقيب « 1 » ملغزا في « شبّابة » :
( الوافر )
وما صفراء شاحبة ولكن * تزيّنها النّضارة والشّباب
مكتّبة وليس لها بنان * منقّبة وليس لها نقاب
تصيخ لها إذا قبّلت فاها * أحاديثا تلذّ وتستكاب
ويحلو المدح والتّشبيب فيها * وما هي لا سعاد ولا الرّباب
قلت : ما أحسن ما جاءت « الرباب » هنا .
وأجاب ابن النقيب عن ذلك : ( الطويل )
أتت عجميّة أعربت عنها * لسلمان يكون لها انتساب
ويفهم ما تقول ولا سؤال * إذا حقّقت ذاك ولا جواب
يكاد لها الجماد يهزّ عطفا * ويرقص في زجاجته الحباب
قلت : الأول أجود وأحسن .
وقال العزّازي ملغزا في القوس والنشّاب : ( السريع )
قد علا جسمها صفار ، ولم تش * ك سقاما ، ولا عراها هزال
هامش
( 1 ) ناصر الدين حسن بن النقيب هو : الحسن بن شاور الكناني ، المتوفى في سنة 687 ه . ( انظر :
شذرات الذهب : 5 / 400 ) .