قاصدا الموصل والألواح معي ، فلما أتيت صاحب
الموصل ، أخبرته بعهد صاحبه إليه وسلمته الألواح
والتحقت به فأقمت معه ما شاء الله أن أقيم وكان على مثل
ما كان عليه صاحبه ، وصار وصيا من أوصياء عيسى بن
مريم ( عليه السلام ) ثم حضرته الوفاة فقلت له إلى من توصي بي ؟
فقال والله يا بني ما أعلم أحدا على أمرنا مستقيما إلا رجل
بنصيبين فالتحق به فكان على مثل ما كان عليه صاحباه ،
فأخبرته خبري ، وأقمت معه في الدير ( 1 ) ما شاء الله أن
أقيم ، فلما حضرته الوفاة قلت له : إن فلانا كان أوصى بي
إليك فإلى من توصي بي ؟ قال : أي بني والله ما أعلم أحدا
من الناس على ما نحن عليه إلا رجل بعمورية من أرض
الروم فإن استطعت أن تلحق به فالحق فلما توفي جهزته
ودفنته ، وتركت نصيبين والتحقت بعمورية من أرض
الروم - فأتيته والتحقت به وكان آخر وصي من أوصياء
هامش
( 1 ) يروى أن ذلك الدير لا تزال آثاره باقية .