جبل وقالوا تجده في ذلك الدير الذي هو على رأس الجبل ،
فاقتفيت الأثر وصعدت الجبل حتى وصلت إلى الدير ،
وبمجرد دخولي الدير وقربي من الأسقف قلت بصوت
يسمعني لا إله إلا الله ، عيسى روح الله ، محمد حبيب الله .
فانفلت من صلاته وقال من أنت وما تريد ؟ رويت له
قصتي وكان بحق روحانيا وقطعة من نور ومن أوصياء
عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وطلبت منه الموافقة على خدمته
والتعلم منه ، فرحب بي وقال إصعد إلي وقربني منه
فصرت أخدمه وأتعلم منه حتى صرت من خواصه ،
والمقربين إليه وبقيت على ذلك برهة من الزمن ، حتى
حضرته الوفاة ، فبكيت عنده فالتفت إلي وقال ما يبكيك
يا بني ؟ قلت إلى من تخلفني وتوصي بي بعدك ؟ فقال قد
هلك الناس وتركوا دينهم إلا رجلا بالموصل فالتحق به ،
وفي رواية : قال : دفع لي بعض الألواح وقال أبلغه عني
التحية والسلام وسلمه هذه الألواح قال : فلما قضى نحبه
غسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته ، ثم تركت الشام
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 19
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩