الصواعق نزلت على رأسه لكنه تمالك نفسه ، وغضبه ،
وخاطبني بأسلوب عاطفي هادئ لعلي أرجع عن فكرتي
واعتقادي .
فقال : يا بني ، دينك ودين آباءك خير من دينهم ،
ولكني قاطعته بكل جرأة " كلا . . . والله " وحاول بكل
الطرق أن يردني عن إعتقادي فلم يفلح - وحينما أيقن
عدم جدوى المحاولة ، عمد إلى استخدام الشدة والقسوة
والحرمان لتأديبي وردعي ، فوضع القيود في رجلي ،
وحبسني في غرفة من الدار ( 1 ) عقابا لي وخوفا من
هروبي .
بقيت في السجن مصفدا برهة من الزمن حتى كاد
اليأس يتسرب إلى نفسي واظلمت الدنيا في عيني ، وأنا
أتضرع لخالقي أن ينجيني مما أنا فيه ، وأخيرا اهتديت إلى
فكرة أن أرسل من أثق به ويحنو علي إلى راهب الكنيسة
هامش
( 1 ) روي أنه أنزله في بئر مصفد بالحديد .