المشرق إنما يسجد لمطلع الشمس مثلهم ، وكانوا يتغاضون
النظر عن إعراضه عن بعض الطقوس ، وبعض التصرفات
التي تخالف دينهم ومعتقداتهم .
ذكر المحدثون والمؤرخون الكثير عن كيفية إسلام
روزبه " سلمان " وكيفية خروجه من بلده ووصوله إلى
يثرب " المدينة المنورة " والتقاءه بالرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله )
وإسلامه وعتقه بطرق مختلفة بعضها متباينة ، وبعضها
متقاربة ، ولكنها تصب في هدف واحد ، وقد لخصت
أقرب الطرق إلى الواقع ، وكان منهم كمال الدين في
مروياته ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ، وابن الأثير في
أسد الغابة ، والحاكم النيسابوري في المختصر ، وغيرهم من
المحدثين والمؤرخين تجدها منتشرة في أمهات المصادر ذكر
بعضها الشيخ محمد جواد الفقيه في سلسلة الأركان
الأربعة ج 2 .
كان روزبه من أحب الناس إلى أبيه ، وكان موضع
عنايته ، ومحل عطفه ويروى أن أباه أرسله يوما إلى ضيعة
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 15
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥