زهد في الدنيا زهد الراحل عنها ، وعزف عنها
عزوف الآيس منها . وكان خيرا ، فاضلا ، صبرا عالما ،
زاهدا متقشفا ( 1 ) وكانت له عباءة يفرش بعضها ، ويلبس
بعضها ، وكان يحب الفقراء ، والمساكين ويؤثرهم على
الأغنياء وأهل الجاه ، والمنصب والثراء .
كان عنده الاسم الأعظم ، وكان من المتوسمين ،
وصاحب الدرجة العاشرة من الإيمان وهي أعلى
الدرجات وكان يحب العلم والعلماء .
روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه كان عبدا صالحا ،
حنيفا مسلما ، وما كان من المشركين ، وما دان بالمجوسية ،
ولا عبد النار ، ولا صلى للشمس قط .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبه كثيرا ويقربه إليه لإيمانه
وعلمه وإخلاصه ، ويوما أغلظ عليه أحد الأعراب ،
هامش
( 1 ) الاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 58 ، سفينة البحار ج 1
ص 647 .