فقال الفرزدق :
وخير الشعر أكرمه رجالا * وشرّ الشعر ما قال العبيد
حدث محمد بن سلام قال : دخل نصيب على يزيد بن عبد الملك فقال له :
حدثني يا نصيب ببعض ما تمّ عليك ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، علقت جارية حمراء فعيّرتني بالسواد فكتبت إليها « 1 » :
فإن يك من لوني السواد فإنني * لكالمسك لا يروى من المسك ذائقه
وما ضرّ أثوابي سوادي وتحته « 2 » * لباس من العلياء بيض بنائقه
فلما سمعت الشعر « 3 » قالت : المال والعقل يأتيان على غيرهما ، فتزوجتني .
« 550 » نصيب الأصغر
نصيب الأصغر مولى المهدي ؛ كان قد نشأ باليمامة فاشتراه المهدي ، فلما سمع شعره قال : واللّه ما هو بدون نصيب مولى بني أمية ، وأعتقه وزوجه أمة وكنّاه أبا « 4 » الحجناء وأقطعه ضيعة بالسواد ، وعمر بعده ومدح هارون بقوله :
أللبين يا ليلى جمالك ترحل * ليقطع منا البين ما كان يوصل
تعللنا بالوعد ثمت تلتوي * بموعدها حتى يموت المعلل
هامش
( 1 ) ديوانه : 110 وأثبت هنا رواية الأغاني .
( 2 ) الأغاني : وتحتها .
( 3 ) ص : فلما سمع شعر الشعر .
( 550 ) - الأغاني 22 : 400 ومعجم الأدباء 19 : 234 وطبقات ابن المعتز : 155 والزركشي :
338 ؛ ولم يرد من هذه الترجمة في المطبوعة إلا بعضها .
( 4 ) ص : أبو .