الصعداء وقال : صلوات اللّه على عيسى بن مريم فإن أمته معه في راحة لم يخلّف عليهم من يؤذيهم .
وباع جارية على أنها تحسن تطبخ ، فلم تحسن شيئا ، فطلب إلى القاضي وطولب بأن يحلف على أنها تحسن الطبيخ ، فاندفع وحلف أيمانا مغلظة أنه دفع إليها مرّة جرادة فعملت منها خمسة ألوان من الطعام وفضل منها شريحة للقديد ، سوى الجنب فإنها عملته جوذابة ، فضحك من حضر ويئس الخصم من الوصول إلى شيء منه ، فخلى سبيله .
وجمع مرة في بيته بين متعاشقين ، فتعاتبا ساعة ، ثم إنّ العشيق مد يده إليها فقالت : دع هذا ليس هذا موضعه ، فسمعها مزبد فقال : يا زانية ، فأين موضعه ؟ بين الركن والمقام ؟ واللّه ما بنيت هذه الدار إلا للقحاب والقوّادين ، ولا اشتري خشبها إلا من دراهم القمار ، فأيّ موضع أحق بالزنا منها ؟
ونوادره كثيرة ، عفا اللّه عنا وعنه وسامحنا بمنه وكرمه .
« 523 » ابن قسيم الحموي
مسلم بن الخضر بن المسلم بن قسيم ، أبو المجد التنوخي الحموي من شعراء نور الدين الشهيد رحمه اللّه تعالى ؛ توفي سنة إحدى « 1 » وأربعين وخمسمائة .
هامش
( 523 ) - الزركشي : 330 والخريدة ( قسم الشام ) 1 : 433 ( وأشار المحقق إلى ترجمته في الوافي ) وقال الزركشي : وقفت على ديوان شعره في مجلد ، ثم أورد مختارات انفرد في أكثرها عما جاء به المؤلف ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) ص : أحد .