يقال إنه كان له خادم وعبد ، فدخل بعض الأيام داره فوجد العبد فوق الخادم ، فضربه وخرج ، فرأى بعض أصحابه فسأله عن غيظه فقال : هذا العبد النحس ناك الخويدم الصغير ، فقال : مولانا المخدوم الكبير .
ومن شعر ابن قسيم :
كأن خمرته إذ قام يمزجها * من خدّه عصرت أو من ثناياه
النرجس الغضّ عيناه ، وطرّته * بنفسج ، وجنيّ الورد خدّاه
وقال يصف المطر على النهر :
ولنا إذا انبجست أهاضيب الحيا * يوم تغاث به البلاد وتمطر
وتظلّ مفعمة أكفّ بروقه * تطوى بها حلل الغمام وتنشر
والغيث منسكب كأن حبابه * درر تبثّ على المياه وتنثر
فحسبت أن الروض منه منوّر * والأرض غرقى والغدير مجدّر
وقال يصف زهر الباقلّا :
للّه في زمن الربيع وصائف * حيّت « 1 » بزهرة باقلاء مبهجه
ولوت بمفرقها عصابة لؤلؤ * وكأن شمسا بالنجوم متوّجه
وكأنّ أنملها حبتك بدرّة * بيضاء مطبقة على فيروزجه
هامش
( 1 ) الخريدة : حفت .