واشترى يوما جارية فسئل « 1 » عنها فقال : فيها خلتان من خلال الجنة :
البرد والسعة .
وقيل له : ما بال حمارك يتبلد إذا رجع إلى منزله ؟ قال : لأنه يعلم سوء المنقلب .
وقيل له : أيولد لابن ثمانين ولد ؟ قال : نعم ، إذا كان له جار ابن ثلاثين سنة .
وسمع رجلا « 2 » يقول : عن ابن عباس أنه قال : من نوى حجة فعاقه عنها عائق كتبت له ، فقال مزبد : ما خرج كرى أرخص من ذا العام .
وطلب منه بعض جيرانه ملعقة ، فقال : ليت لنا ما نأكله بالأصابع .
وهبّت بالمدينة ريح صفراء أنكرها الناس وفزعوا ، فجعل مزبد يدقّ أبواب جيرانه ويقول : لا تعجلوا بالتوبة ، فإنما هي وحياتكم زوبعة ، والساعة تنكشف .
وكان مرّة نائما في المسجد ، فدخل إنسان فصلّى وقال : يا رب أنا أصلي وهذا نائم ، فقال : يا بارد ، سل حاجتك ولا تحرّشه علينا .
وصلّى يوما ، فلما فرغ دعا ، فقالت امرأته : اللهمّ أشركني في دعائه ، فسمعها ، فقال : اللهمّ اصلبني .
وغضب يوما عليه بعض الولاة ، فأمر الحجام بحلق لحيته ، فقال له الحجام : انفخ شدقك حتى أتمكن من الحلاقة ، فقال : الوالي أمرك بحلق لحيتي أو تعلمني الزمر ؟ !
وقيل له : كيف حبك لأبي بكر وعمر ؟ فقال : ما ترك الطعام في قلبي حبا لأحد .
ودخل يوما على بعض العلويين ، فجعل يعبث به ويؤذيه ، فتنفس
هامش
( 1 ) ص : فسال .
( 2 ) ص : رجل .