تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومال بها تيه الجمال إلى القلى * وهيهات أن أمسي لها الدهر قاليا ولا ناسيا ما استودعت من عهودها * وإن هي أبدت جفوة وتناسيا
منها « 1 » :
وقلت أخي يرعى بنيّ وأسرتي * ويحفظ فيهم عهدتي وذماميا ويجزيهم ما لم أكلفه « 2 » فعله * لنفسي فقد أعددته من تراثيا فأصبحت صفر الكفّ مما رجوته * أرى اليأس قد غطّى سبيل رجائيا فمالك لما أن حنى الدهر صعدتي * وثلّم مني صارما كان ماضيا تنكّرت حتى صار برّك قسوة * وقربك منهم جفوة وتنائيا على أنني ما حلت عمّا عهدته * ولا غيّرت هذي السنون وداديا فلا زعزعتك الحادثات فإنني * أراك يميني والأنام شماليا

« 522 » مزبد المدني

مزبد - بالزاي والباء المشدّدة المكسورة ودال مهملة - أبو إسحاق المدني ؛ كان كثير المجون حلو النادرة ، له أخبار كثيرة في البخل ، فإنه كان مبخّلا إلى الغاية ؛ قيل إنه صبّ عليه الماء يوما ، فسألته امرأته عن ذلك فقال : جلدت عميرة ، ثم إنه رآها بعد أيام تصبّ عليها الماء ، فسألها عن ذلك فقالت : جاءت عميرة فجلدتني .
هامش
( 1 ) كان أخوه « سلطان » كثير الحسد له على أولاده فهو يعاتبه في هذه الأبيات . ( 2 ) ص : أكلف . ( 522 ) - نوادره في الحيوان والبيان والتبيين للجاحظ والبصائر للتوحيدي وثمار القلوب : 470 ومحاضرات الراغب .