« 330 » علوان الأسدي
علوان بن علي بن مطارد الأسدي الضرير ؛ سمع منه سلمان الشحّام ، وكانت وفاته سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .
ومن شعره :
أوجهك أم شمس النهار أم البدر * وثغرك أم درّ وريقك أم خمر
وقدك أم غصن ترنحه الصّبا * وغنج أراه حشو جفنك أم سحر
تبدى لنا والليل ملق جرانه * فعاد نهارا قبل أن يطلع الفجر
أعاذلتي ما أقتل الحب للفتى * إذا كان من يهواه شيمته الغدر
ويا معشر العشاق ما أعجب الهوى * يرى مرّة عذبا وأعذبه مرّ
ولم أنس حالي يوم زمّت ركابهم * أقام بجسمي الضرّ وارتحل الصبر
فما للنوى لا ألّف اللّه شملها * وما لغراب البين لا ضمّه وكر
وليل كيوم الحشر معتكر الدّجى * طويل المدى لا يستبين له فجر
أراعي نجوما ليس يلفى زوالها * ولا مؤنس إلا التسهّد والفكر
أرى أسهم الأيام تقصد مهجتي * كأنّ صروف الدهر عندي لها وتر
ألا أيها الدهر المكدر عيشتي * رويدك مثلي لا يروّعه ذعر
أتحسب أن ألفي لغدرك ضارعا * فأنّى وفخر الدين لي في الورى ذخر
ومنه في غلام أسود :
سواد عينيّ فدى أسود * في داخل القلب له نقطه
هامش
( 330 ) - نكت الهميان : 203 والزركشي : 229 .