سقى عهدها صوب العهاد بجوده * ملثّ كتيّار الفرات سكوب
وليلتنا والغرب ملق جرانه * وعود الهوى داني القطوف رطيب
ونحن كأمثال الثريا يضمّنا * رداء « 1 » على ضيق المكان رحيب
إلى أن تقضّى الليل وامتدّ فجره * وعاود قلبي للفراق وجيب
فيا ليت دهري كان ليلا جميعه * وإن لم يكن لي فيه منك نصيب
أحبّك حتى يبعث اللّه خلقه * ولي منك في يوم الحساب حسيب
وألهج بالتذكار باسمك دائما * وإني إذا سمّيت لي لطروب
فلو كان ذنبي أن أديم لودكم * حياتي بذكراكم فلست أتوب
إذا حضرت هاجت وساوس مهجتي * وتزداد بي الأشواق حين تغيب
فوا أسفا لا في الدنوّ ولا النوى * أرى عيشتي يا عتب منك تطيب
بقلبي من حبيك نار وجنة * ولي منك داء قاتل وطبيب
فأنت التي لولاك ما بتّ ساهرا * ولا عاودتني زفرة ونحيب
ومنه :
لنا صديق يغرّ الأصدقاء ولا * نراه مذ كان في ودّ له صدقا
كأنه البحر طول الدهر تركبه * وليس تأمن منه الخوف والغرقا
« 329 » العمي الشاعر
عكاشة بن عبد الصمد العمي ؛ كان من فحول الشعراء ، وكان يهوى جارية
هامش
( 1 ) ص : ودار .
( 329 ) - الزركشي : 209 والأغاني 3 : 242 ، والعمي نسبة إلى بني العم وهم قوم نزلوا ببني تميم بالبصرة أيام عمر فأسلموا وحسن بلاؤهم فقيل لهم أنتم إخواننا وأهلنا وبنو العم ، فلقبوا بذلك وصاروا في جملة العرب .