وعن جزعات الحيّ مالي وما لها * تجدّد لي شوقا إذا الركب عرّجا
وعن أثلات الجزع هل مال ظلّها * وهل تخذت ريح الصبا منه مدرجا
لئن ظمئت نفسي إليها فطالما * وردت بمغناهنّ أشنب أفلجا
بحيث يشف الستر عن ماء مبسم * أرى باب صبري عنه أبهم مرتجا
وقال :
بأبي من بني الملوك غرير « 1 » * قد تردّيت فيه برد التصابي
ضاعفت حسنه ضفيرة شعر * هي منه طراز برد الشباب
تتلوى على الرداء مراحا * كحباب ينساب فوق حباب
وقال في سحابة :
وسارية سحبت ذيلها * وهزت على الأفق أعطافها
تسل البروق بأرجائها * كما سلت الزّنج أسيافها
وقال :
بدا البدر في أفقه لابسا * ثيابا من الشّفق الأحمر
فشبهته والدجى حائل * عروسا تزفّ إلى أسمر
وقال في رمانة مفتحة :
وساكنة من ظلال الغصون * بخدر تروقك أفنانه
تضاحك أترابها عندما * غدا الجوّ تدمع أجفانه
كما فتح الليث فاه وقد * تضرج « 2 » بالدم أسنانه
وقال في إبرة في لباد أحمر :
هامش
( 1 ) ص : غزيز ؛ ر : غريز .
( 2 ) ص : تضرم .