تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
البدر ما استكمل في حسنه * حتى اكتسى من لونه خطّه مخطط بالحسن لكنما * قلبي من الخطّة في خطّه

« 331 » الباز الأشهب

علوي بن عبد اللّه بن عبيد ، الشاعر الحلّي المعروف بالباز الأشهب ؛ كان أديبا متفننا مليح الإيراد للشعر ، توفي سنة ست وتسعين وخمسمائة ببغداد ، رحمه اللّه تعالى . ومن شعره :
سل البانة الغنّاء هل مطر الحمى * وهل آن للورقاء أن تترنما وهل عذبات الرند نبهها الصّبا * لذكر الصّبا قدما فقد كنّ نوّما وإن تكن الأيام قصّت جناحها * فقد طالما مدّت بنانا ومعصما بكتها الغوادي رحمة فتنفست * وأعطت رياض الحزن سرا مكتما وشقّت ثيابا كنّ سترا لأمرها * فلما رآها الأقحوان تبسما خليليّ هل من سامع ما أقوله * فقد منع الجهال أن أتكلما عرفت المعالي قبل تعرف نفسها * ولا سفرت وجها ولا فغرت فما وأوردتها ماء البلاغة منطقا * فصارت لجيد الدهر عقدا منظّما وكانت تناجيني بألسن حالها * فأدرك سرّ الوحي منها توهما فما لليالي لا تقرّ بأنني * خلقت لها منها بدورا وأنجما ورب جهول قال لو كان صادقا * لأمكنت الأيام أن يتقدما
هامش
( 331 ) - الزركشي : 229 .