ولم يدر أني لو أشاء حويتها * ولكن صرفت « 1 » النفس عنها تكرما
أبى اللّه أن ألقى بخيلا بمدحة * وقد جعل الشكوى إلى المدح سلما
إذا المرء لم يحكم على النفس قادرا * يمت غير مأجور ويحي مذمما
سلام على الماء الذي طاب موردا * وإن صيّرته وقفه الذلّ علقما
فقد كنت لا أبغي سوى العز مطعما * ولا أرتضي ماء ولو بلغ الظما
وكنت متى مثّلت للنفس حاجة * أرى وجه إعراضي ولو كان أينما
وأحسب أن الشيب غيّر حالتي * وصير حلي الغانيات محرما
« 332 » ابن سعد الخير
عليّ بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن سعد الخير ، أبو الحسن الأنصاري البلنسي ؛ كان مع تقدمه في العربية وتفننه في الآداب منسوبا إلى غفلة تغلب عليه ، وله رسائل بديعة وتواليف : منها كتاب « الحلل في شرح الجمل » للزجاجي ، وكتاب « جذوة البيان وفريدة العقيان » وكتاب « القرط على الكامل » ؛ وتوفي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .
ومن شعره « 2 » :
ألا سائل الركبان هل ظلّ لعلع * كما كان مطلول الأصائل سجسجا
وهل وردوا ماء العذيب مناهلا * إذا صافحت كفّ النسيم تأرّجا
هامش
( 1 ) ر : صدفت .
( 332 ) - الزركشي : 230 وزاد المسافر : 103 والمقتضب من التحفة : 51 والتكملة رقم : 1867 والذيل والتكملة 5 : 187 والمغرب 2 : 317 ونفح الطيب 3 : 602 ، 604 .
( 2 ) لم ترد هذه القطعة في المطبوعة .