« 267 » ملك الأندلس الداخل
عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي الداخل إلى الأندلس ، وهو أول من ملك الأندلس من بني أمية ، وتفلّت من بين يدي بني العباس وأبعد إلى المغرب . أقام ببرقة « 1 » خمس سنين ، ودخل بدر مولاه يتجسس له الأخبار ، فقال للمضرية : لو وجدتم رجلا من أهل الخلافة أكنتم تبايعونه ؟
فقالوا : وكيف لنا بذلك ؟ فقال بدر : هذا عبد الرحمن ابن معاوية ، فأتوا إليه فبايعوه ، فولي عليها ثلاثا وثلاثين سنة ، وكان دخوله الأندلس سنة تسع وثلاثين ومائة « 2 » .
وكان يوسف الفهري أول من قطع الدعوة عنهم ، فلما دخل عبد الرحمن قاتل يوسف واستولى على البلاد ، وبقي ملك الأندلس بيد أولاده إلى رأس الأربعمائة .
وكان عبد الرحمن من أهل العلم على سيرة جميلة من العدل في قضاياه ، وكانوا يقولون : ملك الدنيا ابنا بربريتين ، يعنون المنصور وعبد الرحمن ، وكان المنصور إذا ذكر له عبد الرحمن قال : ذلك صقر قريش ، دخل المغرب وقد قتل قومه ، فلم يزل يضرب العدنانية بالقحطانية حتى تملك .
قال ابن حزم : خطب عبد الرحمن لأبي جعفر المنصور أعواما « 3 » ، ثم ترك
هامش
( 267 ) - لم ترد هذه الترجمة في المطبوعة ؛ وانظر في أخبار الداخل : البيان المغرب 2 : 40 وأخبار مجموعة : 50 والحلة السيراء 1 : 35 وابن خلدون 4 : 120 ونفح الطيب 3 : 27 والزركشي :
169 والنويري 22 : 1 ( الباب الخامس ) وابن القوطية : 45 .
( 1 ) في المصادر أنه كان بنواحي إفريقية ( انظر مثلا الحلة ) إذ أن أخواله بنو نفزة .
( 2 ) الحلة : في غرة شهر ربيع الأول سنة 138 .
( 3 ) كذا ، وعند ابن الأبار أنه فعل ذلك أشهرا دون السنة .