من أقرانه من الشعراء - مثل الأبله وابن المعلم وغيرهما - شيئا ، ويقول : أنا أسحب ذيلي عليهم فضلا ومزية . ومدح الملك الظاهر غازي بقصيدة يذكر فيها القناة التي أجراها بحلب ، وهي :
دون الصراة بدت لنا صور الدّمى * لا أدم صيران الصريم ولا الحمى
غيد هززن من القدود ذوابلا * لدنا ورشن من النواظر أسهما
عنّت وكم دون الحريم أحلّ من * دم عاشق عان وكان محرّما
فنهبن أنقاء الصريم روادفا * ووهبن إيماض البروق تبسّما
وأعرن أنفاس النسيم من الصّبا * أرجا أبت أسراره أن تكتما
وعلى أوانا كم ونى يوم النوى * جلد وعهد هوى وهي وتصرّما
أأميم لولا فرط صدّك لم أهم * ظمأ ولا ألما إلى رشف اللّمى
ولما وقفت بسفح سلمى منشدا * أمحلّتي سلمى بكاظمة اسلما
خلفتني بين التجني والقلى * لا ممعنا هربا ولا مستسلما
وتركتني تفني الزمان تعلّلا * نفسي بذكر عسى وسوف وربما
ولكم طرقتك زائرا فجعلت لي * دون الوسادة والمهاد المعصما
ومنحتني ظلما ولثما لم يكن * حوض « 1 » العفاف بورده متهدّما
فاليوم طيفك لو ألمّ لبخله * للصّبّ في سنة الكرى ما سلما
يا سعد إنّ حلاوة العيش التي * قد كنت تعهدها استحالت علقما
سر بي فلي في السّرب قلب « 2 » سار في * أثر الفريق مقوضا ومخيما
قد فاز بالقدح المعلّى من أتى * نهر المعلّى زائرا ومسلما
لو لم تكن تلك القباب منازلا * ما قابلت فيها البدور الأنجما
يا ساكني دار السلام عليكم * مني التحيّة معرقا أو مشئما
هامش
( 1 ) ص : خوض .
( 2 ) ص : قلبا .