فحبسه المظفر فقال : ما ذنبي ؟ فقال : وحسبي اللّه ونعم الوكيل ، وأمر بخنقه ، فلما أحس بذلك قال :
أعطيتني الألف تعظيما وتكرمة * يا ليت شعري أم أعطيتني ديتي
وكان قد أنشده قصيدة قبل أن يتملك حماة حين وعده بالألف دينار منها :
متى أراك ومن تهوى وأنت كما * تهوى على رغمهم روحين في بدن
هناك أنشد والآمال حاضرة : * هنيت بالملك والأحباب والوطن
قال شهاب الدين القوصي في معجمه : أنشدني زكي الدين القوصي لنفسه :
تبدّت فهذا البدر من كلف بها * وحقّك مثلي في دجى الليل حائر
وماست فشقّ الغصن غيظا جيوبه * ألست ترى أوراقه تتناثر
فأجازهما يوسف بن عبد العزيز بن المرصص بقوله :
وفاحت فألقى العود في النار نفسه * كذا نقلت عنه الحديث « 1 » المجامر
وقالت فغار الدرّ واصفرّ لونه * كذلك ما زالت تغار الضرائر
وكتب إليّ وأنا بالديار المصرية :
أوحشتني واللّه يا سيّدي * وزاد شوقي وغرامي إليك
إن غبت عن عيني برغمي فقد * أقام في الحضرة قلبي لديك
وإن شممت الريح مسكيّة * فذاك من طيب ثنائي عليك
وكتب إليّ :
سيدي سيدي كتابك أحلى * من زلال على فؤادي الصادي
خلت فيه قميص يوسف لما * ألصقته أناملي بفؤادي
كرّر اللّثم يا فمي وترشّف * منه آثار فضل تلك الأيادي
هامش
( 1 ) ص ر : حديث .