ليتوب على يده ، فحمله على كتفه فقال :
هذا صغير ما أتى كبيرة * فهل كبير ركب الكبائرا
فضج أهل المجلس بالبكاء . وكان يظهر لكل طائفة أنه منهم حرصا على التحصيل ، وعمل عزاء أمير المؤمنين المقتفي لأمر اللّه في الجامع الأموي بدمشق ، فقام في التعزية ، ورثاه بأبيات ، فخلع عليه صدر المجلس ثوبه ، فذكر عادته في الكدية ، وخرج عما كان فيه من التعزية إلى استدعاء موافقة الحاضرين ، فخلع [ عليه ] بعضهم فقال : أنا المعرّي لا المعرّي .
ومن شعره :
حبيب لست أنظره بعيني * وفي قلبي له حبّ شديد
أريد وصاله ويريد هجري * فأترك ما أريد لما يريد
وقال :
جارة قد أجارها ال * حسن من كل جانب
فهي بين النساء كال * بدر بين الكواكب
وقال :
وشارب مثل نصف الصاد صاد به * قلبي رشا ثغره أنقى من البرد « 1 »
كأنما خاله من فوق وجنته * سواد عين بدا في حمرة الرمد
هامش
( 1 ) ص : الدرر ؛ وهو سهو فيما يبدو .