خليليّ هبّا فانظرا لي جذوة * سما نحوها طرفي أم البرق يلمع
فإن كان برقا فاستميحاه وقفة * لعلّ شآبيب الحيا منه تهمع
فإن جاد قبل الدمع مدرجة اللوى * فتلك لعمري منّة لا تضيّع
ولا تبخلا أن تتبعا الظعن نظرة * فلي خلف تلك العيس قلب مروّع
وما أخذوه عنوة غير أنّه * تأخّر عني حين راح يودّع
وأرقني بالأبرق الفرد بارق * وورق غدت في مورق البان تسجع « 1 »
ترخّم صوتا أعجميا ومقلتي * تترجم عنها حين تدمى وتدمع
وعن أيمن السعديّ يا سعد أربع * لقلبي إليها لفتة وتطلّع
يرنّحني تذكارها فكأنما * يدار عليّ البابليّ المشعشع
فيا حبّذا ظلّ النخيل وجرعة * تبلّ غليلي لا كثيب وأجرع
ليالي أغصان المعاطف تنثني * عليّ ومن لعس المراشف أكرع
وقال من قصيدة :
ولربّ ليلة موعد كصدوده * لا تهتدي فيها النجوم لمطلع
نازلتها بالأبلجين : جبينه * وسلاف كأس يمينه المتشعشع
ودعوت حيّ على الشّمول فلم يكن * متأبّيا عن شربه لمّا دعي
فسقيته كأسا توهّم أنّها * معصورة من خدّه أو أدمعي
وأخذت في شكوى الغرام مردّدا * حرقي فرقّ لأنّتي وتوجّعي
واستنزعت منه الكؤوس نزاقة * ما كان لولا نزعها بالطيّع
لو كنت شاهد ما نبثّ من الجوى * لعجبت من مرأى هناك ومسمع
راضت شمائله الشمول وطالما * قد بتّ ألقى عزّه بتخضعي
فسخا بقبلته « 2 » وجاد بجيده * لمّا انتشى وأباح كلّ ممنّع
هامش
( 1 ) ص : تشجع .
( 2 ) ص : بقللته .