هنيئا فإنّ السعد راح مخلّدا * وقد أنجز الرحمن بالنصر موعدا
حبانا إله العرش فتحا بدا لنا * مبينا وإنعاما وعزّا مؤيدا
تهلّل وجه الدهر بعد قطوبه * وأصبح وجه الشرك بالظلم أسودا
ولمّا طغى البحر الخضمّ بأهله ال * طغاة وأضحى بالمراكب مزبدا
أقام لهذا الدّين من سلّ سيفه * صقيلا كما سلّ الحسام مجردا
فلم ينج إلّا كلّ شلو مجدّل * ثوى منهم أو من تراه مقيّدا
ونادى لسان الكون في الأرض رافعا * عقيرته في الخافقين ومنشدا
أعباد عيسى إن عيسى وحزبه * وموسى جميعا يخدمون محمدا
وله غير ذلك ، وشعره كله جيد ، وكانت وفاته بدمشق في شهور سنة سبع وعشرين وستمائة - كما ذكرنا - ودفن خارج باب الصغير جوار قبة القلندرية « 1 » ، رحمه اللّه تعالى .
« 152 » أبو حكيمة الكاتب
راشد بن إسحاق بن راشد أبو محمد الكاتب الأنباري ، يلقب أبا حكيمة - بضم الحاء - شاعر أديب أفنى عامة شعره في مراثي متاعه .
قال ابن المرزبان : يقال إنما كان يقول ذلك لتهمة لحقته من عبد اللّه بن طاهر أيام خدمته له في خادم لعبد اللّه ؛ ومن شعره :
ولي خادم يرنو بطرف غزال * يدلّ بحسن فائق وجمال
هامش
( 1 ) ص : القلقندرية ؛ والقلندرية : طائفة من الصوفية .
( 152 ) - معجم الأدباء 11 : 122 والزركشي : 117 وطبقات ابن المعتز : 389 .